فهرس الكتاب
ولهذا وضعت الشريعة قيودًا عدة على الطلاق، حرصًا على رابطة الزوجية المقدسة أن تتهدم لأدنى سبب، وبلا مسوغ قوي . ومن هذه القيود قيد الوقت فلابد لمن أراد أن يطلق زوجته أن يختار الوقت الملائم الذي يطلقها فيه.
والسنة في ذلك أن يطلقها في طهر لم يجامعها فيه، لقوله تعالى: (إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن) (الطلاق: 1) . قال ابن مسعود وابن عباس في تفسير الآية: أي طهر من غير جماع.
والحكمة في ذلك: أن حالة الحيض تجعل المرأة غير طبيعية، فلا يجوز للزوج أن يفارقها حتى تطهر، وتعود إلى وضعها الطبيعي.
وكذلك إذا كانت في طهر جامعها فيه، فلعلها حملت منه وهو لا يدري، وربما لو علم بالحمل لغير رأيه . كما في الحالة التي يسأل عنها الأخ السائل.
فالمشروع إذن أن يطلقها في طهر لم يقربها فيه، أو تكون حاملًا قد استبان حملها فهذا يدل على أنه أقدم على الطلاق بعد اقتناع وبصيرة.
قال الإمام أحمد: طلاق الحامل طلاق سنة، لحديث ابن عمر:"فليطلقها طاهرًا أو حاملًا".
فإن طلقها في حالة الحيض، أو في طهر مسها فيه، فليس هذا من السنة، وإنما هو طلاق بدعي حرام . كما في الحالة التي يسأل عنها الأخ، فقد طلق امرأته في طهر مسها فيه . ولكن هل يقع الطلاق في هذه الحالة ؟
جمهور العلماء يقولون بوقوعه، وإن كان حرامًا، ويستحبون للزوج أن يراجع زوجته بعد ذلك، وبعضهم يوجب عليه أن يراجعها كما هو مذهب مالك ورواية عن أحمد، لحديث ابن عمر في الصحيحين: أنه طلق امرأته وهي حائض فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يراجعها.
وظاهر الأمر الوجوب.
وقال طائفة من العلماء: لا يقع لأنه طلاق لم يشرعه الله تعالى ولا أذن فيه فليس من شرعه فكيف يقال بنفوذه وصحته وقد جاء في الحديث الصحيح:"من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد".
والله أعلم
ـــــــــــــــــــ
الطلاق وقت الحمل ... العنوان
السلام عليكم قبل عامان حدث شجار بيني وبين زوجتي وكانت حاملا ثلاث شهور وفي مجلس واحدلفظت ،طالق طالق وتصالحنا وجامعتها كأن شيئا لم يكن وفي عيد الفطر حدث شجار عنيف وقلت تبغين الطلاق؟ أنت طالق وهى حامل ثلاثة شهور وفي نفس الليلة تصالحنا ، وجامعتها كأن شيئا لم يكن ، وعندي ثلاثة أطفال ،فهل هذا يحسب ثلاث طلقات أما ماذا؟ أفيدونا بارك الله فيكم
... السؤال
16/01/2002 ... التاريخ
... ... الحل ...