فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5232 من 35630

أشهر، فإذا لم تقر المطلقة بانقضاء عدتها فإنها تستحق نفقة لمدة أقصاها سنة من تاريخ الطلاق

ـــــــــــــــــــ

الطلاق في حالة الحيض ... العنوان

هل يَقَع الطّلاق على المرأة إذا كانت حائِضًا؟ ... السؤال

... ... الحل ...

... قال تعالى: (يا أيُّها النَّبِيُّ إذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنّ لِعِدَّتِهِنَّ) (سورة الطلاق: 1) أي في وقت عِدَّتِهِنّ، وهي الأطْهار كما هو رأي الشافعي ومالك ومن وافقَهما، أو مُستقبِلات لِعدّتهن، وهي الحَيض كَما هو رأي أبي حنيفة ومن وافقَه.

قال العلماء: الطّلاق يكون سُنّيًّا إذا كان على المدخول بها غير الحامِل وغير الصّغيرة والآيِسة، في طُهر غير مجامَع فيه ولا في حَيض قبله، والطّلاق البِدْعِي هو إيقاع الطّلاق على المدخول بها في وقت الحَيض أو في طُهر جامَعها فيه وهي ممّن تحمِل، أو في حَيض قبله، وسُمِّيَ بِدعِيًّا لمخالفته للسُّنّة المشروعة.

روى مالك في الموطأ أن عبد الله بن عمر طلّق امرأتَه وهي حائض على عهد النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فسَأل عمر رسول الله عن ذلك فقال"مُرْه فليراجِعْها، ثم ليمسِكْها حتّى تطهُرَ، ثَمّ تحَيض ثم تطهُر، ثمّ إن شاء أمسكَها بعد ذلك وإن شاء طلّق قبلَ أن يمَسّ، فتلك العِدة التي أمرَ اللهُ أن يُطلَّق لها النِّساء"ورواه البخاري ومسلم ، وجاء في رواية مسلم"مُره فليراجِعها ثم ليطلِّقْها إذا طهرت وهي حامِل"ورواه البيهقي بوجه آخر، واسم امرأة ابن عمر آمِنة بنت غِفار كما قال النووي وغيره، وقيل اسمها النور"نيل الأوطار".

ومع حُرمة الطّلاق هل يقع أو لا؟ فيه خِلاف بين العلماء السلف والخلف، فقيل: يقع، وعليه الأئمة الأربعة، وقيل: لا يقَع، وارتضى ابن القيم عدم وقوعه، وسمّاه بِدعة، وساق حُجَج الأوّلين وردّ عليها بتطويل يراجع في كتابه"زاد المعاد! ج 2 ص 44 وما بعدها"والشِّيعة الإماميّة وأهل الظاهر على هذا القول"انظر الجزء السادس من موسوعة: الأسرة تحت رعاية الإسلام".

ـــــــــــــــــــ

مجموع فتاوى ابن تيمية - (ج 7 / ص 19)

وَقَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ بَعْدَ كَلَامٍ سَبَقَ: وَأَصْلُ الْمَسْأَلَةِ: أَنَّ النَّهْيَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمَنْهِيَّ عَنْهُ فَسَادُهُ رَاجِحٌ عَلَى صَلَاحِهِ وَلَا يُشْرَعُ الْتِزَامُ الْفَسَادِ مِمَّنْ يُشْرَعُ [ لَهُ ] دَفْعُهُ . وَأَصْلُ هَذَا أَنَّ كُلَّ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ وَحَرَّمَهُ فِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ وَأَبَاحَهُ فِي حَالٍ أُخْرَى فَإِنَّ الْحَرَامَ لَا يَكُونُ صَحِيحًا نَافِذًا كَالْحَلَالِ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ الْحُكْمُ كَمَا يَتَرَتَّبُ عَلَى الْحَلَالِ وَيَحْصُلُ بِهِ الْمَقْصُودُ كَمَا يَحْصُلُ بِهِ . وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِمْ: النَّهْيُ يَقْتَضِي الْفَسَادَ وَهَذَا مَذْهَبُ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانِ وَأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَجُمْهُورِهِمْ . وَكَثِيرٌ مِنْ الْمُتَكَلِّمِينَ مِنْ الْمُعْتَزِلَةِ وَالْأَشْعَرِيَّةِ ؛ يُخَالِفُ فِي هَذَا لَمَّا ظَنَّ أَنَّ بَعْضَ مَا نَهَى عَنْهُ لَيْسَ بِفَاسِدِ كَالطَّلَاقِ الْمُحَرَّمِ وَالصَّلَاةِ فِي الدَّارِ الْمَغْصُوبَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ . قَالَ: لَوْ كَانَ النَّهْيُ مُوجِبًا لِلْفَسَادِ لَزِمَ انْتِقَاضُ هَذِهِ الْعِلَّةِ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْفَسَادَ حَصَلَ بِسَبَبٍ آخَرَ غَيْرَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت