فهرس الكتاب
وقوانين البلاد الغربية لا تمنع الرجل من معاشرة امرأة بغير عقد بينهما، فلا سلطان لها عليه ولا عليها. فهي زوجته فيما بينه وبين الله تعالى، وفيما بينه وبين المسلمين، وإن لم تكن زوجته من الناحية القانونية.
بقي على هذا الزوج أن يحفظ لهذه المرأة حقوقها، لأنه لو مات لم يمكنها أن ترثه بحكم أنها ليست زوجته في الجهات الرسمية. فلهذا يجب أن يتدارك هذا بأحكام الوصية، فيوصي لها بما يساوي نصيبها من ميراثه. وبهذا يأخذ كل ذي حق حقه.
والله أعلم.
ـــــــــــــــــــ
تطليق المرأة نفسها من زوجها
هل للمرأة أن تطلّق نفسها؟ ... السؤال
12/03/2005 ... التاريخ
الشيخ فيصل مولوي ... المفتي
... ... الحل ...
... بسم الله ، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد:
فالطلاق من حيث الأساس حقّ أعطاه الإسلام للرجل.
و يمكن للمرأة أن تطلّق نفسها، إذا اشترطت ذلك في عقد الزواج، أو إذا فوّضها زوجها بذلك ولو بعد العقد.
كما يجوز لها أن تعيد لزوجها المهر الذي دفعه إليها، وعليه أن يطلّقها إذا لم يكن هناك مانع لسبب آخر وهذه هي المخالعة.
وللمرأة أن تتّفق مع زوجها على الطلاق ضمن أيّ شروط مشروعة يتراضيا عليها.
ولها أن تطلب من القاضي التفريق بسبب مرض زوجها مرضًا جنسيًا أو منفّرًا، أو بسبب غيابه، أو عدم إنفاقه عليها، أو بسبب الضرر اللاحق بها من استمرار الحياة الزوجية. وعلى القاضي أن يحكم بالتفريق إذا أثبتت الزوجة ادّعاءها.
وإليك تفصيل المسألة كما يراه الشيخ المستشار فيصل مولوي نائب رئيس المجلس الأوربي للإفتاء والبحوث:
أعطى الإسلام حقّ الطلاق للرجل. ثبت ذلك بالقرآن والسنّة، وأجمع الفقهاء عليه لا نعلم في ذلك خلافًا.
أمّا القرآن الكريم فقد أسند الطلاق إلى الرجل في أكثر من آية. منها قوله تعالى: ( يا أيّها النبيّ إذا طلّقتم النساء فطلّقوهنّ لعدّتهنّ ) . وقوله تعالى: ( لا جناح عليكم إن طلّقتم النساء ما لم تمسّوهنّ أو تفرضوا لهنّ فريضة...) . وغير ذلك من الآيات.
وأمّا السنّة المطهّرة فقد ثبت فيها من خلال مئات الأحاديث الصحيحة أنّ الطلاق بيد الرجل، نذكر منها: ما رواه البخاري ومسلم وغيرهم عن عبد الله بن عمر أنهّ طلّق زوجته وهي حائض، فذكر ذلك عمر لرسول الله r فتغيّظ ثمّ قال: (ليراجعها، ثمّ يمسكها حتّى تطهر، ثمّ تحيض فتطهر، فإن بدا له أن يطلّقها، فليطلّقها قبل أن يمسّها، فتلك العدّة كما أمر الله عزّ وجلّ) . وما رواه مسلم عن ابن عبّاس قال: (كان الطلاق على عهد رسول الله وأبي بكر وسنتين من خلافة عمر طلاق الثلاث واحدة.