فهرس الكتاب
الطلاق الواقع هو الطلاق المنجَز فقط، أما الطلاق المعلق، أو المضاف، أو الحلف بالطلاق، فإنه لا يقع، وبهذا أخذ قانون الأحوال الشخصية في كثير من البلاد العربية.أ.هـ
ويمكنكم مطالعة الفتوى التالية:
الطلاق بين النية والتهديد
والله أعلم.
ـــــــــــــــــــ
الطلاق بين النية والتهديد
السلام عليكم
صديقتي مسافر عنها زوجها، وهي في بلدها مع أطفالها تعيش معهم لفترة معينة حتى عودة زوجها، فهو يريد أن ينهي دراسته في بلد أجنبي، والمشكلة أنه قد حصل بينهم خلاف، وذلك بسبب أهله، فغضب كثيرا بسبب ذلك وقال لها: إنه سوف يعيدها إلى بيت أهلها، أي: يطلقها، وأنه سوف يبعث لها بورقة الطلاق، وما عليها إلا توقيعها حتى ترجع إليه ليكمل الإجراءات الباقية، ولكن بعد ذلك حل الخلاف بينهما لأنها تأسفت لأهله فلم يرسل لها بالورقة، ففي هذه الحالة: هل يقع الطلاق عليها مع أنه لم يتلفظ به؟ وهل إذا وقع فعلى الزوجة أن تبقى في البيت حتى عودته التي لا أحد يعلم عنها متى إلا الله تعالى؟
أم عليها أن تترك الأطفال عند أهله وتذهب لأهلها؟
وهل تعتبر هذه طلقة من الطلقات أم لا ؟
... السؤال
29/10/2002 ... التاريخ
... ... الحل ...
... بسم الله ،والحمد لله،والصلاة والسلام على رسول الله ،وبعد:
فتهديد الزوج زوجته بالطلاق وأنه سيرسل ورقة بالطلاق لتوقع عليهاالزوجة لا اعتبار له حتى يتم في الواقع،ومادام الزوج لم يتلفظ بالطلاق ،ولم يرسل ورقة فليس هناك طلاق.
يقول الدكتور عبد الله الفقيه مشرف مركز الفتوى بموقع الشبكة الإسلامية بقطر:
فإن الظاهر أن ما صدر من هذا الرجل هو مجرد تهديد بالطلاق، والتهديد بالطلاق ليس طلاقا، ما لم ينو صاحبه به الطلاق، فهو من كنايات الألفاظ، والطلاق يقع بالكنايات على الراجح من أقوال أهل العلم.
فإذا كان الرجل لا يقصد إنشاء الطلاق عند تلفظه باللفظ المذكور (وهو قوله لزوجته: إنه سوف يعيدها إلى بيت أهلها ... الخ) فإن هذا لا يعد طلاقا، ويجب التنبه إلى أمرين:
الأمرالأول: أن الطلاق يقع بالكتابة، ويقع باللفظ، ولا يشترط لوقوعه أن يكون موثقا عند جهة رسمية أو غير رسمية، فمادام الزوج قد صدر منه ما يدل على الطلاق صراحة أو كناية نوى بها الطلاق، فإن الطلاق واقع.