فهرس الكتاب
امرأة أسقطت حملا عمره شهران بعد يومين من وفاة زوجها هل تعتبر عدتها انقضت بذلك أم عليها أن تكمل العدة أربعة اشهر وعشرة أيام ؟ وجزاكم الله خيرا ... السؤال
24/07/2006 ... التاريخ
مجموعة من الباحثين ... المفتي
... ... الحل ...
بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد
يقول حامد العطار الباحث الشرعي:
عدة الحامل تكون بوضع حملها، فإذا وضعت ولدها ولو بعد يوم واحد من موت زوجها فقد انتهت عدتها...هذا إن كان الحمل تاما.
أما إذا كان الحمل سقطا فإذا كان السقط قبل أن يتم الجنين ثمانين يوما فلا تنتهي به العدة، وعلى هذا فبما أن هذا السقط كان قبل الثمانين يوما فلا تنتهي به العدة.
وأما إذا كان عمر السقط أكثر من ثمانين يوما ففيه تفصيل، وإن كان الضابط فيه أنه متى ظهر في السقط التخلق فقد انتهت العدة بوضعه.
قال ابن قدامة في المغني:-
والحمل الذي تنقضي به العدة، ما يتبين فيه شيء من خلق الإنسان، حرة كانت أو أمة.
وجملة ذلك، أن المرأة إذا ألقت بعد فرقة زوجها شيئا، لم يخل من خمسة أحوال:
أحدها:- أن تضع ما بان فيه خلق الآدمي، من الرأس واليد والرجل، فهذا تنقضي به العدة، بلا خلاف بينهم . قال ابن المنذر أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم، على أن عدة المرأة تنقضي بالسقط إذا علم أنه ولد، وممن نحفظ عنه ذلك: الحسن وابن سيرين وشريح والشعبي والنخعي والزهري والثوري ومالك والشافعي وأحمد وإسحاق.
قال الأثرم: قلت لأبي عبد الله: إذا نكس في الخلق الرابع ؟ يعني تنقضي به العدة . فقال: إذا نكس في الخلق الرابع، فليس فيه اختلاف، ولكن إذا تبين خلقه هذا أدل وذلك لأنه إذا بان فيه شيء من خلق الآدمي، علم أنه حمل، فيدخل في عموم قوله تعالى: ( وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن ) .
الحال الثاني، ألقت نطفة أو دما، لا تدري هل هو ما يخلق منه الآدمي أو لا ؟ فهذا لا يتعلق به شيء من الأحكام ; لأنه لم يثبت أنه ولد، لا بالمشاهدة ولا بالبينة.
الحال الثالث: ألقت مضغة لم تبن فيها الخلقة، فشهد ثقات من القوابل، أن فيه صورة خفية، بان بها أنها خلقة آدمي، فهذا في حكم الحال الأول، لأنه قد تبين بشهادة أهل المعرفة أنه ولد.
الحال الرابع،إذا ألقت مضغة لا صورة فيها، فشهد ثقات من القوابل أنه مبتدأ خلق آدمي، فاختلف عن أحمد فنقل أبو طالب أن عدتها لا تنقضي به; لأنه مشكوك في كونه ولدا، فلم يحكم بانقضاء العدة المتيقنة بأمر مشكوك فيه، وقال بعض أصحابنا: