فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5292 من 35630

قال ابن قدامة:"وحقيقة الإضافة تقتضي زوجية صحيحة ."

وفي الحديث:"ولدت من نكاح ،لا سفاح"قال الألباني:حديث حسن .وقد كان أبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم مشركين ،وسمى العلاقة بينهما نكاحا، أي زواجا، ففي ذلك دليل على صحة أنكحة غير المسلمين، وإذا صح منهم الزواج ، صح منهم الطلاق .

وبهذا الحكم جاءت أقوال كبار فقهاء المذاهب:

قال ابن قدامة الفقيه الحنبلي بعد أن ساق أدلة الجمهور في صحة النكاح:

وإذا ثبت صحة النكاح ، ثبتت أحكامه ، كأنكحة المسلمين . فعلى هذا ، إذا طلق الكافر ثلاثا ، ثم تزوجها قبل أن تتزوج زوجا آخر ، وأصابها ، ثم أسلما ، لم يقرا عليه ، وإن طلق امرأته أقل من ثلاث ، ثم أسلما ، فهي عنده على ما بقي من طلاقها .ا.هـ بتصرف يسير

وفي الدر المختار من كتب الحنفية:كل نكاح صحيح بين المسلمين فهو صحيح بين أهل الكفر خلافا لمالك .انتهى

وقال ابن عابدين الفقيه الحنفي في حاشيته:تثبت بقية أحكام النكاح في حقهم كالمسلمين: من وجوب النفقة في النكاح ، ووقوع الطلاق ونحوهما: كعدة ونسب ، وخيار بلوغ ، وتوارث بنكاح صحيح ، وحرمة مطلقة ثلاثا ونكاح محارم .انتهى

وجاء في المنهاج من كتب الشافعية:فعلى الصحيح لو طلق ثلاثا ثم أسلما لم تحل بمحلل .انتهى

وقال الشربيني الخطيب من فقهاء الشافعية في مغني المحتاج: لو طلق الكافر زوجته ثلاثا في الكفر ثم أسلما من غير محلل لم تحل له الآن إلا بمحلل ، سواء اعتقدوا وقوع الطلاق أم لا ; لأنا إنما نعتبر حكم الإسلام . أما إذا تحللت في الكفر فيكفي في الحل ، ولو طلقها في الشرك ثلاثا ثم نكحها في الشرك من غير محلل ثم أسلما فرق بينهما نص عليه في الأم .انتهى

وفي مغني المحتاج أيضا: ويقع الطلاق من مسلم أو كافر بصريح لفظ الطلاق ، وهو ما لا يحتمل ظاهره غير الطلاق بلا نية لإيقاع الطلاق ، ولو قال: لم أنو به الطلاق لم يقبل ، وحكى الخطابي فيه الإجماع .ا.هـ بتصرف

واعترض المالكية أن أنكحة المشركين لا تصح، قال ابن عرفة في حاشية الدسوقي:

وأشار فقهاء المذهب إلى شروط وقوع الطلاق بقولهم: وإنما يصح طلاق المسلم لزوجته ولو كافرة احترازا من الكافر فلا يصح منه .ا.هـ بتصرف

ويمكن الأخذ برأي المالكية من كون الطلاق في حال الشرك لا يقع ، لأن الجاهلية لم تكن تعرف الطلاق ، وإنما كانت تعرف الزواج ، فلما كان الزواج معروفا ومعتبرا ، أقره الإسلام ، ولما كان الطلاق غير معروف ، فلا اعتبار له ،والإسلام يهدم ما قبله ، كما أن في الأخذ برأي المالكية تشجيعا للناس على الإسلام ، بإبقاء الأسرة لا هدمها .

والله أعلم

ـــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت