فهرس الكتاب
ويجب تمكين الأب من رؤية أبنائه ، والسؤال عن أحوالهم ، سواء كانوا في حضانة الأم أو غيرها.
وحيث إن حق الأم في الحضانة قد سقط بزواجها ، فإنه ينتقل لمن بعدها ، وفي تعيين الأحق بعد الأم خلاف بين الفقهاء ، فذهب بعض العلماء إلى أنه ينتقل إلى أم الأم ، ورجح شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله أن الأب أولى من أم الأم ، وعليه فتنتقل الحضانة إليك . (الشرح الممتع 6/26 الطبعة الكاملة) .
وكذلك لو كانت أم الأم كافرة أو فاسقة ، فإن الحضانة تنتقل إلى الأب حتى عند القائلين بأن أم الأم أحق من الأب.
وينبغي أن يعلم أن مقصود الحضانة هو حفظ الطفل ورعايته ، ولهذا يسقط حق الشخص في الحضانة لفسقه وفساده ، أو لإهماله وتضييعه ، أو لكثرة أسفاره التي تضر بمصلحة أولاده .
وينبغي أن يتعاون الأبوان في هذا الأمر ، مراعاةً لمصلحة أولادهما ، وحتى لا يكون تنازعهما سببًا لفشل الأبناء وضياعهم .
وليس في المسألة آية قرآنية تحدد الأحق بالحضانة ، لكن حسب المسلم قوله تعالى: ( وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ) الحشر / 7
وقوله: ( فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ) النساء / 65 .
وقوله: ( وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبِينًا ) الأحزاب / 36
وقد حكم النبي صلى الله عليه وسلم بسقوط حق الأم في الحضانة إذا تزوجت ، كما سبق في الحديث ، فعلى المؤمنة أن ترضى بذلك وتسلم .
والله أعلم .
ـــــــــــــــــــ
التوقف عن الحكم بالطلاق لعدم وجود الطرفين
أنا شاب مسلم ليست عندي مشكلة شخصية، لكن ابنة خالي متزوجة من شاب سعودي ابن خالتها وتقيم معه في جدة، ودائما يكثرا من الخلاف لأن زوجها يهملها من وجهة نظرها ويمضى أغلب وقته مع أصدقائه الرجال ، لكنه لا يهمل بيته ، المشكلة أن ابنة خالي هذه قد اختلفت معه وتركت البلد وأتت إلى مصر وطلبت منه الطلاق على الهاتف وكان نائما على حد تعبيرها، فاستيقظ على طلبها إياه بالطلاق، فأجابها وطلقها، المشكلة أن هذا هو الطلاق الثالث ، فهل يقع أم لا؟ خاصة وأنها تقول أنه لم يكن يقصد هذا الطلاق وفقط كان مغتاظا منها ، وللعلم فلديهما أربعة أطفال أكبرهم في السابعة من عمره وأصغرهم في الثالثة، وابنة خالي وزوجها يرغبان في عودتهما إلى الحياة الزوجية معا، فهل يجوز ذلك؟ وهل وقع الطلاق الثالث هذا؟
... السؤال
28/07/2003 ... التاريخ