فهرس الكتاب
وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ كَظَهْرِ أُمِّي وَنَوَى طَلَاقًا أَوْ إيلَاءً لَمْ يَكُنْ إلَّا ظِهَارًا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعِنْدَهُمَا يَكُونُ طَلَاقًا وَإِنْ نَوَى التَّحْرِيمَ أَوْ لَا نِيَّةَ لَهُ فَهُوَ ظِهَارٌ بِالْإِجْمَاعِ
لَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أَبِي أَوْ الْقَرِيبِ أَوْ كَظَهْرِ رَجُلٍ أَجْنَبِيٍّ لَمْ يَكُنْ مُظَاهِرًا كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَلَوْ قَالَ: كَفَرْجِ أَبِي أَوْ كَفَرْجِ ابْنِي كَانَ مُظَاهِرًا وَلَا تَكُونُ الْمَرْأَةُ مُظَاهَرَةً مِنْ زَوْجِهَا عِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَالْفَتْوَى عَلَيْهِ وَهُوَ الصَّحِيحُ هَكَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ .
وَشَرْطُ الظِّهَارِ أَنْ يَكُونَ الزَّوْجُ مِنْ أَهْلِ الْكَفَّارَةِ فَلَا يَصِحُّ ظِهَارُ الذِّمِّيِّ كَالصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ ، وَلَوْ ظَاهَرَ فَجُنَّ ثُمَّ أَفَاقَ فَهُوَ عَلَى حُكْمِ الظِّهَارِ وَلَا يَكُونُ عَائِدًا بِالْإِفَاقَةِ هَكَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَمِنْ الشَّرَائِطِ أَنْ لَا يَكُونَ مَعْتُوهًا وَلَا مَدْهُوشًا وَلَا مُبَرْسَمًا وَلَا مُغْمًى عَلَيْهِ وَلَا نَائِمًا فَلَا يَصِحُّ ظِهَارُ هَؤُلَاءِ ، وَكَوْنُهُ جَادًّا لَيْسَ بِشَرْطٍ لِصِحَّةِ الظِّهَارِ حَتَّى يَصِحَّ ظِهَارًا لِهَازِلٍ وَكَذَا كَوْنُهُ طَائِعًا أَوْ عَامِدًا لَيْسَ بِشَرْطٍ عِنْدَنَا فَيَصِحُّ ظِهَارُ الْمُكْرَهِ وَالْخَاطِئِ كَمَا يَصِحُّ طَلَاقُهُ وَكَذَا الْخُلُوُّ عَنْ شَرْطِ الْخِيَارِ لَيْسَ بِشَرْطٍ عِنْدَنَا فَيَصِحُّ ظِهَارُ شَارِطِ الْخِيَارِ هَكَذَا فِي الْبَدَائِعِ وَظِهَارُ السَّكْرَانِ لَازِمٌ وَظِهَارُ الْأَخْرَسِ بِكِتَابَةٍ أَوْ إشَارَةٍ تُعْرَفُ وَهُوَ يَنْوِي لَازِمٌ كَالطَّلَاقِ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة .
أَسْلَمَ زَوْجُ الْمَجُوسِيَّةِ فَظَاهَرَ مِنْهَا قَبْلَ عَرْضِ الْإِسْلَامِ عَلَيْهَا صَحَّ لِأَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْكَفَّارَةِ كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ الظِّهَارُ لَا يُوجِبُ نُقْصَانَ الْعَدَدِ وَلَا يُوجِبُ الْبَيْنُونَةَ وَإِنْ طَالَتْ الْمُدَّةُ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة .
يَصِحُّ الظِّهَارُ مِنْ الصَّغِيرَةِ وَالرَّتْقَاءِ وَالْقَرْنَاءِ وَالْحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ وَالْمَجْنُونَةِ وَغَيْرِ الْمَدْخُولِ بِهَا كَذَا فِي غَايَةِ السُّرُوجِيِّ .
لَوْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ طَلَاقًا رَجْعِيًّا ثُمَّ ظَاهَرَ مِنْهَا فِي عِدَّتِهَا صَحَّ ظِهَارُهُ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ .