فهرس الكتاب
وَأَمَّا مَنْ شَرَعَ فِي الصَّوْمِ فَوَطِئَ قُبُلَ الَّتِي ظَاهَرَ عَلَيْهَا لَيْلًا , قَبْلَ أَنْ يُتِمَّ الشَّهْرَيْنِ فَإِنَّ مَالِكًا قَالَ: يَبْتَدِئُ الشَّهْرَيْنِ مِنْ ذِي قَبْلٍ ,
وقال أبو حنيفة ; وَالشَّافِعِيُّ: يُتِمُّهُمَا بَانِيًا عَلَى مَا صَامَ مِنْهُمَا. وَهَذَا هُوَ صَحِيحٌ , إذْ إنَّمَا كَانَ الْوَاجِبُ أَنْ يَكُونَ الشَّهْرَانِ يَتِمَّانِ قَبْلَ الْوَطْءِ فَإِذْ لاَ سَبِيلَ إلَى ذَلِكَ بَعْدُ فَلاَ يَكُونُ مَا بَقِيَ مِنْهُمَا بَعْدَ الْوَطْءِ , وَمَا مَضَى مِنْهُمَا قَبْلَ الْوَطْءِ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَقْصِدَ إلَى أَنْ يَكُونَا بِكَمَالِهِمَا بَعْدَ الْوَطْءِ.
وَأَمَّا ظِهَارُ الْعَبْدِ فَفِيهِ اخْتِلاَفٌ.
رُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ قَالَ فِي الْعَبْدِ يُظَاهِرُ مِنْ امْرَأَتِهِ أَنَّهُ إنْ صَامَ شَهْرًا أَجْزَأَ عَنْهُ.
وَمِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ فِي عَبْدٍ ظَاهَرَ مِنْ امْرَأَةٍ قَالَ: يَنْتَظِرُ الصَّوْمَ , وَلاَ ظِهَارَ لِعَبْدٍ دُونَ سَيِّدِهِ. وَقَالَ آخَرُونَ:
كَمَا رُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ فِي الْعَبْدِ الْمَظَاهِرِ يَصُومُ شَهْرَيْنِ وَإِنْ أَذِنُوا لَهُ فِي الْعِتْقِ جَازَ , وَلَهُ أَنْ يُطْعِمَ. وَقَدْ
رُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي تَكْفِيرِ الْعَبْدِ قَالَ: لَيْسَ عَلَى الْعَبْدِ إِلاَّ الصَّوْمُ وَالصَّلاَةُ. وَقَالَ طَاوُوس كَقَوْلِنَا
كَمَا رُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ: قُلْت لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاوُوس: مَا كَانَ أَبُوك يَقُولُ فِي ظِهَارِ الْعَبْدِ قَالَ: كَانَ يَقُولُ عَلَيْهِ مِثْلُ كَفَّارَةِ الْحُرِّ.
وقال أبو حنيفة , وَمَالِكٌ , وَالشَّافِعِيُّ: يَصُومُ شَهْرَيْنِ ، وَلاَ يَجْزِيهِ الْعِتْقُ.
قَالَ عَلِيٌّ: لَمْ يَخُصَّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ حُرًّا مِنْ عَبْدٍ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا
1895 - مَسْأَلَةٌ: وَمَنْ ظَاهَرَ مِنْ أَجْنَبِيَّةٍ ثُمَّ كَرَّرَهُ , ثُمَّ تَزَوَّجَهَا فَلَيْسَ عَلَيْهِ ظِهَارٌ , وَلاَ كَفَّارَةٌ. وَقَدْ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي هَذَا: فَرُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ مَالِكٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ