فهرس الكتاب
الميراث بدل الزوج الثاني .. وغير ذلك. لذا فنحن نرى أنّ الفسخ الرسمي لعقد الزواج الأول واجب شرعي عليها سواء كان الفسخ الشرعي قد تمّ بمجرّد إسلامها كما عند ابن حزم، أو بانقضاء عدّتها كما عند الجمهور، أو أنّه لا يتمّ إلاّ بزواجها من رجل آخر بعد انقضاء عدّتها كما يقول ابن القيّم.
5 -إنّ الفسخ الشرعي لعقد الزواج الأول ليس له أهمّية كبيرة - خارج دار الإسلام - إذا قلنا بتحريم المعاشرة الزوجية ومقدّماتها عليها، وبإباحة زواجها من آخر بعد انقضاء عدّتها.
لكنّ الفسخ الرسمي لهذا العقد أمام السلطة التي أبرمته، له أهمّية كبيرة، لأنّه يرفع الإشكالات والتناقضات، ويجعل المسلمة الملزمة بقوانين بلادها غير الإسلامية، توائم بين هذه القوانين وبين أحكام الشريعة.
ومع ذلك فإنّنا نرى مع ابن القيّم رحمه الله:
(أنّ عقد نكاحها الأول موقوف، فإن أسلم - زوجها - قبل انقضاء عدّتها فهي زوجته، وإن انقضت عدّتها، فلها أن تنكح من شاءت. وإن أحبّت انتظرته، فإن أسلم ولو بعد سنوات طويلة كانت زوجته من غير حاجة إلى تجديد نكاح) .
6 -والعقد الموقوف عقد صحيح عند جمهور الفقهاء (الحنفية والمالكية ورواية عند الحنابلة، والشافعي في القديم) .
وهو عقد استوفى ركنه وشروطه ولكنّه صدر ممّن يملك أهليّة التصرّف دون الولاية، كالفضولي الذي يبيع مال غيره بدون إذن، فعقده صحيح موقوف حتّى يجيزه صاحب المال، فإن أجازه نفذ، وإن لم يجزه ألغي.
وأثناء فترة التوقّف يكون العقد صحيحًا، لكن تتوقّف آثاره على الإجازة.
7 -واعتبار عقد زواج المرأة التي تسلم ويبقى زوجها على دينه، عقدًا موقوفًا حتّى تتزوّج غيره بعد انقضاء عدّتها، أمر صحيح ومشروع، ولو أنّه يؤدّي إلى زيادة حالة جديدة على حالات العقد الموقوف التي ذكرها الفقهاء، وذلك للأدلّة التي ذكرناها آنفًا. ونضيف عليها الآن أنّ المرأة المسلمة التي لا تتزوّج رجلًا أخر بعد انقضاء عدّتها من زوجها الأول، وفاء له وهي تنتظر إسلامه بفارغ الصبر لتعود إلى حياتها معه، وأنّ الإسلام يسمح لها بذلك، إنّ هذا الموقف يمكن أن يكون له تأثير على زوجها الأول فيدخل في دين الله، كما أنّه يعطي غير المسلمين نظرة إنسانية عن هذا الدين تشجّعهم على التجاوب معه والدخول فيه. وهو أمر يحتاجه المسلمون في بلاد الغرب حيث تمّ تشويه الإسلام أمام الناس بتأثير الأحقاد اليهودية والمطامع الاستعمارية.
والله أعلم
ــــــــــــــ
ماذا يجب على المطلقة أن تفعله فور طلاقها ؟
... السؤال
24/04/2001 ... التاريخ
... ... الحل ...