فهرس الكتاب
ومنها: إضاعة المال وإنفاقه في غير جدوى، وهى منهي عنها.
ومنها: الإضرار بالآخرين بحرمانهم من الانتفاع بالأجهزة التي تستخدم لإنعاشه بغير حق، ومن القواعد القطعية التي نطق بها الحديث النبوي:"لا ضرر ولا ضرار" (رواه أحمد وابن ماجة عن ابن عباس، وابن ماجة عن عبادة، وهو صحيح بمجموع طرقه، انظر: سلسلة(الصحيحة) للألباني رقم (250) ، وانظر: الأشباه والنظائر لابن نجيم (القاعدة الخامسة: الضرر يزال ) وفروعها ص 85 - 92 ط . الحلبي).
وثانيًا: يجوز التبرع ببعض أعضائه في هذه الحالة، وتكون صدقة له يثاب عليها وإن لم يوص بها . وقد صح في الحديث:"أن الإنسان يثاب على ما يؤكل من ثمر زرعه وغرسه، سواء أكله إنسان أو طير أو بهيمة، ويكون له به صدقة (نص الحديث:"ما من مسلم يغرس غرسًا، أو يزرع زرعًا، فيأكل منه طير أو إنسان أو بهيمة، إلا كان له به صدقة"متفق عليه من حديث أنس، كما في اللؤلؤ والمرجان 1001 ) . وإن لم يقصد ذلك."
بل قد ثبت أن المؤمن يثاب على ما يصيبه من نصب أو وصب أو غم أو حزن أو أذى أو بلاء، حتى الشوكة يشاكها، يكفر الله بها من خطاياه.
فلا غرو أن يؤجر الإنسان المسلم إذا تبرع أهله عنه ببعض أعضائه عند ثبوت موت دماغه، لمريض آخر يحتاج إلى هذا العضو لإنقاذ حياته أو استرجاع بصره أو صحته . ولا يرتاب مسلم في فضل هذا العمل وعظيم قيمته ومثوبته عند الله تعالى.
وإذا تم هذا التبرع جاز أخذ هذه الأعضاء قبل نزع أجهزة الإنعاش ؛ لأنها أُخذت من ميت بالفعل حسب القرار المذكور ؛ ولأن أخذها بعد نزع الأجهزة يحول دون الاستفادة منها، في عملية الزرع لإنسان آخر ؛ لأنها تكون قد فقدت حرارة الحياة، وأصبحت أعضاء ميتة
ــــــــــــــ
العدة و أحكامها ... العنوان
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، ما هو حكم الشرع في عدة المرأة بعد وفاة زوجها، بالتحديد أود من حضرتكم توضيح مسألة تخص أختا توفي زوجها وهي تعيش في بيت والد زوجها مع أشقاء زوجها (ومنهم شاب أعزب في الخامسة والعشرين من عمره) ، فهل عليها المكوث في بيت الزوجية أم العودة إلي بيت والدها؟ وجزاكم الله عنا كل خير.
... السؤال
د.أحمد سعيد حوى ... المفتي
... ... الحل ...
... بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، عدة المرأة من وفاة زوجها واجبة وهي أربعة أشهر وعشرة أيام ما لم تكن حاملا، والأصل في هذه العدة أن تقضى في بيت