فهرس الكتاب
فذهب الحنفية والشافعية وبعض الحنابلة إلى جواز إسقاطه وليس على من أسقطه شيء لا دية ولا كفارة .
وذهب المالكية إلى عدم الجواز مطلقا وهو قول لبعض الحنفية وبعض الشافعية وبعض الحنابلة ، وعلى قول الفريق الثاني من العلماء فعلى من أسقط الجنين ما يلي:
أولا: الدية وهي ما يقابل عُشر دية أمه ، تؤديها الأم من مالها لتعمدها الإجهاض ، ولا ترث الأم القاتلة من تلك الدية شيئا إذ لا يرث قاتل .
ثانيا: الكفارة وهي مستحبة عند المالكية وليست واجبة ، وأما الحنابلة فقالوا: لا كفارة على من جنى على مضغة لم تتصور ، قال محمد بن عبد الله الخرشي في شرح خليل: (ص ) وندبت في جنين ورقيق وعمد وعبد وذمي ( ش ) المشهور أن الكفارة مندوبة في قتل الجنين وفي قتل الرقيق . اهـ .
وكلام المالكية مطلق في كل جنين نفخ فيه الروح أو لا ما لم يستهل ، وقد بين علماء المالكية في باب الدية المراد بالجنين بقولهم: أن يكون دما مجتمعا بحيث إذا صب عليه الماء الحار لا يذوب ، قال النفراوي في الفواكه الدواني: قال خليل: وفي الجنين وإن علقة عٌشر أمه .... ولو كان الجنين دما مجتمعا بحيث إذا صب عليه الماء الحار لا يذوب لأن العلقة عندنا في باب الغرة والعدة وأم الولد حكم المتخلق . اهـ .
وعليه فإن كان الجنين في سن ( 45 ) يوما بهذا الوصف فيستحب للأم أن تكفر على مذهب المالكية ، والكفارة هي:
1 ـ تحرير رقبة مؤمنة فمن لم يجد .
2 ـ فصيام شهرين متتابعين .
وهذه الكفارة كما سبق لا تجب عليك في مذهب الحنفية ولا الشافعية ولا الحنابلة ، وتستحب فقط في مذهب المالكية ، وهذا خلاصة ما في الفتوى رقم: 71796 ، والفتوى رقم: 44731 .
والله أعلم .
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ـــــــــــــــــــ
حكم استخدام الوسائل التي تقطع الحمل نهائيا
تاريخ الفتوى: ... 27 صفر 1427 / 28-03-2006
السؤال
أنا مسلمة أعيش في النرويج وأبلغ من العمر 36 سنة، أنا متزوجة ولدي خمسة أولاد أصغرهم توأمان يبلغان من العمر 18 شهرًا، هذان التوأمان ولدا في الشهر السادس من الحمل، في الشهر السادس من الحمل أجريت لي عملية قيصرية لاستئصال الطحال فقرر الأطباء إخراج الجنين، بعد هذه العملية طرأت تغيرات على صحتي من بينها اختلال مواعيد الدورة الشهرية والتعب وزيادة نسبة إصابتي ببعض الأمراض الخفيفة كالزكام مثلا، تربية الأولاد والاهتمام بهم تتطلب مني وقتا وجهدا كبيرين لذلك لا أرغب في الإنجاب أكثر في المستقبل، وسؤالي هو: هل