فهرس الكتاب
1/ ألا يكون في استخدامها ضرر على المرأة، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: لا ضرر ولا ضرار. رواه أحمد وابن ماجه، وصححه الألباني في غاية المرام، أي لا ضرر ابتداء، ولا يرد الضرر بضرر مثله أو أكثر أو أقل منه.
ولقول الله تعالى: وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا {النساء: 29} .
2/ أن يكون ذلك برضا الزوجين، لأن إيجاد النسل من مقاصد النكاح الأساسية، وهو حق ثابت لكل واحد منهما، فلا يجوز لأحدهما منع الآخر منه بدون رضاه.
3/ أن تدعو الحاجة إلى ذلك، كتعب الأم بسبب الولادات المتتابعة، أو ضعف بنيتها، أو غير ذلك.
4/ ألا يكون القصد من استخدام هذه الموانع هو قطع النسل بالكلية، وسبق في الحالة الأولى.
ودليل الجواز حديث جابر رضي الله عنه قال: كنا نعزل والقرآن ينزل - يعني على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم - ولو كان الفعل حرامًا لنهى الله عنه. وكذلك ما روي عن جماعة من الصحابة رضوان الله عليهم من جواز العزل.
فما ذكر في السؤال من وسائل منع الحمل كمنع تكون بويضة المرأة ومنع التقاء البويضتين ومنع تعلق النطفة بالرحم حكمها على ما سبق تفصيله بحسب تأثيرها على الحمل من حيث منعه نهائيًا أو مؤقتًا.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ـــــــــــــــــــ
من أعان على معصية عليه نصيب من إثمها
تاريخ الفتوى: ... 11 رمضان 1425 / 25-10-2004
السؤال
عندي صديق طلب مني أن أذهب معه لمساعدة صديقه للخروج هو وفتاة خارج البلاد، هذه الفتاة خرجت من البلاد لإجراء عملية إجهاض وإرجاعها بكرًا كما كانت وفعلا ساعدتهم على ذلك حسب علاقاتي في الأماكن المتخصصة ولكن حدود مساعدتي كانت في إطار المنافذ فقط أي أمنت لهم خروجا آمنا دون مشاكل ولم أشترك معهم في شيء أخر---فما حكم الدين علي في هذه الحالة وهل علي من الذنب ما عليهم.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإنك أخطأت خطأ كبيرا بمساعدتك لهؤلاء الذين يريدون القيام بتلك الآثام والمعاصي الشنعية. وذلك لأن الإجهاض إذا لم يكن له مبرر شرعي فهو حرام لأنه إهلاك للنسل وإفساد في الأرض واعتداء بغير حق على نفس قد تخرج إلى الدنيا تسبح الله تعالى وتوحده. ولأن ترقيع البكارة وإرجاع الفتاة بكرا ذنب آخر، وكنا قد أفتينا فيه من قبل فراجع فيه الفتوى رقم: 5047. وإذا كانت الفتاة تسافر من غير أن يرافقها محرم فذاك ذنب ثالث، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر مسيرة يوم وليلة إلا مع ذي محرم. متفق