فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5799 من 35630

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فلا شك أن المشاركة في إسقاط الجنين بعد تخلقه ونفخ الروح فيه ذنب عظيم، لأنه تسبب في قتل نفس بريئة، كما أن فيه تعاونا على الإثم والعدوان، وقد قال الله تعالى: وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ [المائدة:2] . لكن إذا كان الإنسان غير عالم بحرمة ذلك، فهو غير مؤاخذ على ذلك، إلا أنه تلزمه الدية لمشاركته بالتسبب، وذلك موجب لها. قال في التاج والإكليل نقلا عن ابن الحاجب: ^لو اشترك المتسببون والمباشرون قتلوا جميعا واضح، دليله مسألة الإمساك، وقول المدونة في المحاربين: إن ولي رجل من جماعة قتل رجل وباقيهم عون له، وتابوا قبل أخذهم دفعوا لأولياء القتيل، قتلوا من شاءوا، وعفوا عمن شاءوا، وأخذوا الدية ممن شاءوا.^^ اهـ. ولمزيد من الفائدة راجع الفتوى رقم: 2208، والفتوى رقم: 2143، والفتوى رقم: 10493، والفتوى رقم: 5920. والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

ـــــــــــــــــــ

حكم من أحبل امرأة من الزنا ثم أراد أن يتزوج بها

تاريخ الفتوى: ... 07 ربيع الثاني 1424 / 08-06-2003

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أخي موجود باليونان منذ حوالي عشر سنين وقد تزوج من يونانية مسيحية وأنجب منها طفلين وهو له محل لبيع الفطائر وكانت حياته مستقرة، ظهرت مشاكل عائلية مع زوجته وتعرف على بنت يونانية أخرى (لاأدري أيهما أولا) وقد أسفرت هذه العلاقة عن جنين عمره شهران، وهو محتار هل يتجاهل هذه البنت أم يطلب منها إجهاض الجنين أم يتزوجها.؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فقد سبقت أحكام من أحبل امرأة من الزنا ثم أراد التزوج بها، وإلى من ينسب الولد الذي حمل به من الزنا وأحكام الإجهاض، كل ذلك ورد مفصلا في الفتوى رقم: 6045فلتراجعها. وإذا كانت هذه اليو نانية التي أحبلها أخوك من الزنا من أهل الكتاب كسابقتها، فذاك ما أُجيِبَ عنه، وإن كانت مشركة، لا تدين بكتاب، فلا يجوز التزوج بها. قال تعالى:وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَل َأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُم. [البقرة:221] وأما نكاحه اليون انية المسيحية، فجائز، لقوله تعالى: وَ الْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِ تَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَ افِحِينَ وَلا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ [المائدة:ة5] ولا يجوز لأخيك أن يترك ولديه ذينك لأمهما المسيحية، لأنها ستربيهما على الكفر، وقد رجح العلماء سقوط حق الأم في الحضانة إذا كانت كافرة. قال تعالى:وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤ ْمِنِينَ سَبِيلًا [النساء: 141] وروى أبو هريرة، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: كل مولود يولد على الفطرة، فأبواه يهوِّدانه أو ينصِّرانه أو ي مجِّسانه. متفق عليه. فلا ضرر أعظم على ا لولد من ذلك، مع أن الأحناف وبعض المالكية لا يرون الإسلام شرطا في استحقاق الحضانة . ولتنصح أخاك بالعود ة إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت