فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5897 من 35630

أجمع فقهاء المذاهب الإسلامية من السنة ، على حرمة قتل الجنين بعد نفخ الروح - أي بعد مرور مائة وعشرين يومًا منذ التلقيح - ولا يجوز قتله بأي حال من الأحوال إلا إذا كان استمرار الحمل يؤدي إلى وفاة الأم .

والخلاف بين الفقهاء في حكم الإجهاض في الفترة السابقة لنفخ الروح ، أما بعد نفخ الروح فكل الفقهاء مجمعون على أن الجنين قد أصبح إنسانًا ونفسًا لها احترامها وكرامتها ، وقد قال الله تعالى: ( ولقد كرمنا بني آدم ... ) الإسراء/70 ، وقال سبحانه: ( من قتل نفسًا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعًا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعًا ... ) المائدة/32 .

وقد نقل الإجماع على حرمة الإجهاض بعد نفخ الروح الفقيه المالكي ابن جزي في قوانينه الفقهية حيث قال:"وإذا قبض الرحم المني لم يجز التعرض له ، وأشد من ذلك إذا تخلق ، وأشد من ذلك إذا نفخ فيه الروح فإنه قتل نفس إجماعًا"القوانين الفقهية/141 .

وكذلك ما جاء في نهاية المحتاج:"... ويقوى التحريم فيما قرب من زمن النفخ لأنه جريمة ، ثم إن تشكل في صورة آدمي وأدركته القوابل وجبت الغرة"نهاية المحتاج/8/442 .

ونص صاحب البحر الرائق على أن الجنين الذي ظهر بعض خلقه بأنه يعتبر ولد ، وصاحب البناية يقول: ( لا يجوز التعرض للجنين إذا استبان بعض خلقه ، فإذا تميز عن العلقة والدم أصبح نفسًا ، ولا شك بأن حرمة النفس مصونة بالإجماع ، وبنص القرآن الكريم .

وهكذا يتبين لنا أن الإجهاض بعد نفخ الروح ، هو جريمة لا يجوز الإقدام عليها إلا في حالة الضرورة القصوى المتيقنة لا المتوهمة ، وإذا ثبتت هذه الضرورة ، وهي ما إذا كان بقاء الجنين خطرًا على حياة الأم ، علمًا أنه مع تقدم الوسائل الطبية الحديثة ، والإمكانيات العلمية المادية المتوفرة الآن ، أصبح الإجهاض لإنقاذ حياة الأم أمرًا نادر الحدوث جدًا .

كتاب أحكام الجنين في الفقه الإسلامي لعمر بن محمد بن إبراهيم عامر .

ـــــــــــــــــــ

الإجهاض للحمل الناتج عن اغتصاب

سؤال:

ماذا تفعل هؤلاء النساء المسلمات اللاتي تم الاعتداء عليهن وحملن بسبب الاغتصاب هل يجوز لهن إسقاط الجنين أم لا ؟.

الجواب:

الحمد لله

نظرًا لما يمر به المسلمون من ضعف وهوان ، فقد أصبحوا نهبًا لكل طامع ، احتلت أرضهم ، واستبيحت أعراضهم ، وتداعت عليهم الأمم من كل جانب ، وقد أصبح الكثير من الفتيات المسلمات الحرائر هدفًا في كثير من الأحيان للذئاب البشرية المفترسة ، التي لا تخاف الله ، ولا تخشى قوة رادعة ، كما هو الحال في بلدان كثيرة في العالم الإسلامي ، وكما حدث في البوسنة والهرسك ، أو في الفلبين ، أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت