فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5898 من 35630

في بلاد الشيشان ، أو في أريتريا ، أو في سجون بعض الأنظمة الهزيلة في العالم العربي .

وفيما يلي نقاط مهمة في أحوال المرأة المغتصبة:

1-أن المرأة المغتصبة التي بذلت جهدها في المقاومة لهؤلاء العلوج وأمثالهم ، لا ذنب لها لأنها مكرهة ، والمكره مرفوع ذنبه في الكفر الذي هو أشد من الزنى ، كما قال الله تعالى: ( إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ... ) النحل/106 .

وقد قال صلى الله عليه وسلم: ( إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ) رواه ابن ماجه في (الطلاق/2033) وصححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه/1664 .

بل إن المرأة المغتصبة ، التي وقعت فريسة ، مأجورة في صبرها على هذا البلاء ، إذا هي احتسبت ما نالها من الأذى عند الله عز وجل ، فقد قال صلى الله عليه وسلم: ( ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ، ولا هم ولا غم ، حتى الشوكة يشاكها ، إلا كفر الله بها من خطاياه ) رواه البخاري ومسلم .

2-إن واجب الشباب المسلم أن يهبوا للزواج من مثل هؤلاء الفتيات المعذبات ، للتخفيف عنهن ومواساتهن ، وتعويضهن عن فقدهن لأعز ما يملكن وهو عذريتهن .

3-أما إجهاضهن: الأصل في الإجهاض الحرمة والمنع ، منذ عملية التلقيح حيث ينشأ الكائن الجديد ، ويستقر في القرار المكين وهو الرحم ، ولو كان هذا الكائن نتيجة اتصال محرم كالزنى ، وقد أمر الرسول صلى الله عليه وسلم الغامدية التي أقرت بالزنى واستوجبت الرجم أن تذهب بجنينها حتى تلد ، ثم بعد الولادة حتى الفطام .

4-هناك من الفقهاء من يجيز الإجهاض إذا كان قبل الأربعين الأولى من الحمل ، وبعضهم يجيزه حتى قبل نفخ الروح ، وكلما كان العذر أقوى كانت الرخصة أظهر ، وكلما كان ذلك قبل الأربعين الأولى كان أقرب إلى الرخصة .

5-لا ريب أن اغتصاب الحرة المسلمة من عدو فاجر معتد أثيم ، عذر قوي لدى المسلمة ، ولدى أهلها ، وهي تكره هذا الجنين - ثمرة الاعتداء المغشوم - وتريد التخلص منه ، فهذه رخصة يفتى بها للضرورة ، وخاصة في الأيام الأولى من الحمل .

6-على أنه لا حرج على المسلمة التي ابتليت بهذه المصيبة في نفسها ، أن تحتفظ بهذا الجنين دون أن تجبر على إسقاطه ، وإذا قدر له أن يبقى في بطنها المدة المعتادة للحمل ، ووضعته فهو طفل مسلم ، كما قال صلى الله عليه وسلم: ( كل مولود يولد على الفطرة ) رواه البخاري .

والفطرة هي دين التوحيد وهي الإسلام ، ومن المقرر فقهًا أن الولد إذا اختلف دين أبويه يتبع خير الأبوين دينًا ، وهذا فيمن له أب يعرف ، فكيف بمن لا أب له ؟ إنه طفل مسلم بلا ريب ، وعلى المجتمع المسلم أن يتولى رعايته ، والإنفاق عليه ، وحسن تربيته ، ولا يدع العبء على الأم المسكينة المبتلاة .

ولما كان من قواعد الإسلام رفع الحرج والمشقة والعنت ، ومما لا شك فيه أن الفتاة المسلمة الحريصة على عفتها إذا تعرضت لعدوان وحشي ، وخافت نتيجة لذلك على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت