فهرس الكتاب
وبهذا يتضح أن المرأة إذا كان صيامها سيضرها أو يضر جنينها هذا الضرر البالغ فيجب عليها الفطر ، على أن يكون الطبيب الذي يقرر الضرر طبيبا موثوقا في قوله .
ـ هذا فيما يتعلق بالفطر في رمضان . وأما عاشوراء فصيامه ليس بواجب بالإجماع بل هو مستحب . ولا يجوز للمرأة أن تصوم النافلة وزوجها حاضر إلا بإذنه وإذا منعها من الصوم لزمها طاعته وخصوصًا إذا كان في ذلك مصلحة للجنين .
ـ وأما بالنسبة للإجهاض:"فإذا كان الواقع كما ذكرت من إسقاطها الحمل في الشهر الثالث من حملها ، فلا يعتبر الدم الذي يخرج منها دم نفاس , بل هو دم استحاضة ، لأن ما نزل منها إنما هو علقة لا يتبين فيها خلق آدمي ، وعلى ذلك فإنها تصلي وتصوم ولو كانت ترى الدم ، لكن تتوضأ لكل صلاة ، وعليها أن تقضي ما أفطرته من أيام ، وما تركته من صلوات ." ( انظر فتاوى اللجنة الدائمة 10 / 218 )
ـ وأما قضاء ما فاتها من أيام:"فيلزم كل من عليه أيام من رمضان أن يقضيها قبل رمضان القادم ، وله أن يؤخر القضاء إلى شعبان ، فإن جاء رمضان الثاني ولم يقضها من غير عذر أثم بذلك ، وعليه القضاء مستقبلًا مع إطعام مسكين عن كل يوم ، كما أفتى بذلك جماعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، ومقدار الطعام نصف صاع عن كل يوم من قوت البلد ، يدفع لبعض المساكين ولو واحدًا . أما إن كان معذورًا في التأخير لمرض أو سفر فعليه القضاء فقط ، ولا إطعام عليه ، لعموم قوله سبحانه: ( ومن كان مريضًا أو على سفر فعدّة من أيام أخر ) والله الموفق". ( فتاوى الشيخ ابن باز 15 /340 ) .
الشيخ محمد صالح المنجد
ـــــــــــــــــــ
متى يكون الدم النازل نفاسًا؟
سؤال:
امرأة أجريت لها عملية إجهاض ، فهل يجوز لها أن تصوم أم يجب أن تنتظر فترة معينة ؟ .
الجواب:
الحمد لله
لا يجوز للمرأة النفساء أن تصوم ، ولا يصح صيامها ، وعليها قضاء الأيام التي أفطرتها بسبب النفاس .
والنفاس هو الدم النازل من المرأة بسبب الولادة .
وإذا أسقطت المرأة فلا يعتبر الدم النازل منها دم نفاس إلا إذا أسقطت ما تبين فيه خلق الإنسان .
والتخليق لا يبدأ في الحمل قبل ثمانين يومًا ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ( إِنَّ أَحَدَكُمْ يُجْمَعُ خَلْقُهُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا ، ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ ، ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ مَلَكًا فَيُؤْمَرُ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ وَيُقَالُ لَهُ اكْتُبْ عَمَلَهُ وَرِزْقَهُ وَأَجَلَهُ وَشَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ الرُّوح ) رواه البخاري (3208) .