فهرس الكتاب
فدل هذا الحديث على أن الإنسان يمر بعدة مراحل في الحمل:
أربعين يومًا نطفة ، ثم أربعين أخرى علقة ، ثم أربعين ثالثة مضغة . ثم ينفخ فيه الروح بعد تمام مائة وعشرين يومًا .
والتخليق يكون في مرحلة المضغة ، ولا يكون قبل ذلك ، لقول الله تعالى: ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنْ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ ) الحج/5 .
فوصف الله تعالى المضغة بأنها مخلقة وغير مخلقة .
ومعنى التخليق أن تظهر في الحمل آثار تخطيط الجسم كالرأس والأطراف ونحو ذلك .
وعلى هذا . . فهذه المرأة التي أجريت لها عملية إجهاض ، إن كان ذلك قبل ثمانين يومًا من الحمل فالدم النازل ليس بدم نفاس ، بل هو دم استحاضة فلا يمنعها من الصلاة والصوم ، وعليها أن تتوضأ لكل صلاة .
وإذا كان الإجهاض بعد نفخ الروح في الجنين -أي بعد مائة وعشرين يومًا من الحمل- فالدم النازل دم نفاس قطعًا .
وإذا كان الإجهاض بعد ثمانين يومًا وقبل تمام مائة وعشرين فإنها تنظر في السقط فإن ظهر فيه تخليق فالدم النازل نفاس ، وإن لم يكن فيه تخليق فالدم النازل استحاضة .
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في رسالة"الدماء الطبيعية للنساء"ص 40:
ولا يثبت النفاس إلا إذا وضعت ما تبين فيه خلق إنسان ، فلو وضعت سقطًا صغيرًا لم يتبين فيه خلق إنسان فليس دمها دم نفاس ، بل هو دم عرق ، فيكون حكمها حكم الاستحاضة ، وأقل مدة يتبين فيها خلق إنسان ثمانون يومًا من ابتداء الحمل ، وغالبها تسعون يومًا اهـ
والنفساء تترك الصلاة والصوم حتى تطهر فإذا طهرت من الدم اغتسلت وصلت وصامت .
وإذا استمر بها الدم أكثر من أربعين يومًا ، فإذا وافقت الزيادة عادتها فهي حائض ، وإن لم توافق عادتها فهي مستحاضة تغتسل وتصلي وتصوم وتفعل ما يفعله الطاهرات .
راجع سؤال (10488) ، (37662) .
والله أعلم .
الإسلام سؤال وجواب
ـــــــــــــــــــ
تزوجت بغير ولي وأرادت إعادة العقد فرفض زوجها
سؤال:
تزوجت قبل عدة أشهر دون علم أهلي (أهلي غير مسلمين) اتفقنا أن نبقي زواجنا سرًّا حتى يوافق أهلي عليه ، كان عرسًا بسيطًا جدًّا ، ولكنني اكتشفت مؤخرًا بأن الزواج غير صالح ؛ لأنه لم يكن يوجد ولي لي وقت الزواج وكان هناك شاهدان