فهرس الكتاب
"بعد إكمال الأربعة أشهر لا يحل إسقاط الجنين حتى يقرر جمع من الأطباء المتخصصين الموثوقين من أن بقاء الجنين في بطن أمه يسبب موتها ، وذلك بعد استنفاذ كافة الوسائل لإبقاء حياته ، وإنما رخص في الإقدام على إسقاطه بهذه الشروط دفعًا لأعظم الضررين وجلبًا لعظمى المصلحتين"انتهى ، نقلًا من الفتاوى الجامعة (3/1055) .
وانظري: جواب السؤال رقم (42321) .
والله أعلم .
الإسلام سؤال وجواب
ـــــــــــــــــــ
ادَّعت أنها حامل بولد منه فأجهضت ودفع التكاليف
سؤال:
صديق ادَّعت علية فتاة سيئة السمعة والأفعال أنها حامل ، وهذا الحمل منه هو ، وهو متزوج ولديه طفلة صغيرة ، وهو يقسم أنه لم يباشرها مباشرة الأزواج , وإن كان هناك بعض الأفعال بينهم التي لم ترق إلى المباشرة الفعلية كالأزواج ، ولكنها صممت أنه والد الطفل الحامل فيه ، وكان الحل أن ذهبت إلى طبيبٍ لإجهاض هذا الطفل ، وبسبب خوفه من الفضيحة التي يمكن أن تسببها هذه الفتاة - وهو متزوج ولديه طفلة كما ذكرت - قام بدفع تكاليف عملية الإجهاض , وتبيَّن أنها كانت حاملًا في طفل عمره ثلاثة شهور إلا ستة أيام ، وهو نادم جدًّا على ما فعله ، وعلى المساعدة في دفع تكاليف عملية الإجهاض التي لم يكن سببًا فيها .
والسؤال هو:
ما هو حكم الشرع في هذا الفعل ؟ وكيف يتوب من هذا الفعل ؟ وهل يعتبر مشاركًا في عملية قتل ؟ وكيف الخلاص والتوبة إلى الله من هذا الذي حدث ؟ وماذا كان يفعل شرعًا عند ادِّعاء هذه الفتاة بأنه والد الطفل الذي هي حامل فيه ؟ أريد الإجابة شافية ، وجزاكم الله خيرًا .
الجواب:
الحمد لله
أولًا:
قال الله تعالى: (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا) الطلاق/2 .
وإن صديقك لم يتق الله فلم يجعل له مخرجا ، حيث إنك تقول إنه باشر تلك المرأة ، ولكنه لم يباشرها مباشرة الأزواج ، فهذا التساهل والجرأة على فعل الحرام مع تلك المرأة ، هو الذي أوقعه في الجريمة الثانية (الإجهاض) ، وجعله عاجزا عن دفع التهمة عن نفسه ، والوقوف بقوة في وجه تلك المرأة ، لأنه يعلم من نفسه أنه ليس عفيفًا ، ولم يمنع نفسه من الحرام ، مع أن الله قد مَنَّ عليه وأنعم عليه بالزوجة الحلال ، وكيف يليق بعاقل أن يترك لحما طيبا بأكله حلالًا ، ويذهب إلى لحم ميتة يتلذذ بأكله !