فهرس الكتاب
لو كان صديقك عف نفسه عن الحرام لجعل الله له مخرجا ، ولكنه تجرأ على حرمات الله فعوقب بالوقوع في معصية أخرى ، كما قال بعض السلف: إن من عقوبة المعصية المعصية بعدها ، كما أن من جزاء الحسنة الحسنة بعدها .
ثانيا:
مازال في صديقك بقية خير ، يدل على ذلك ندمه على ما فات وحرصه على التوبة ، فليعلم أن التوبة لا تكون صحيحة مقبولة إلا إذا توفر فيها ثلاثة شروط:
الأول: الندم على ما فعل .
الثاني: الإقلاع عن المعصية ، فلابد من قطع العلاقة نهائيا بتلك الفاجرة ، والعجيب أنك تذكر أن صاحبك له طفلة ، فهل يرضى هذا لابنته ؟ فكذلك الناس كلهم لا يرضون هذا لبناتهم.
فلا توبة له وهو مستمر في علاقته مع تلك المرأة أو غيرها .
الثالث: العزم الأكبر على عدم العودة إلى المعصية مرة أخرى ، فيعزم على العفة عن الحرام وصون نفسه وأهله ، وليحذر أنه قد يبتلى في أقرب الناس إليه عقوبة على فعله .
كما قيل:
من زنى في بيت بألفي درهم في بيته يزنى بغير الدرهم .
وعليه أن يجتهد في الطاعات ، فيحافظ على الصلوات جماعة في المسجد إن كان متهاونا بها ، وعليه بكثرة قراءة القرآن الكريم ، وحضور مجالس العلم ، والإكثار من الصدقة بالمال .
فإن الله تعالى يقول: (وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى) طه/82 .
وليجعل هذه المعصية بداية خير له ، بإقباله على الله ، وابتعاده عن معصيته ، فإن كثيرًا من الناس قد يكونون بعد المعصية والتوبة خيرًا من حالهم قبلها ، وذلك إذا أحسنوا التوبة واجتهدوا في إصلاح أنفسهم .
والله تعالى الموفق .
الإسلام سؤال وجواب
ـــــــــــــــــــ
حكم الإجهاض وطلاق الحامل والتضييق على الزوجة لتتنازل عن حقها
سؤال:
ما حكم الدين في: زوج حاول إجهاض زوجته في شهرها الثاني لرغبته في تطليقها بإعطائها دواء لذلك رغمًا عنها إلا أنه لم يتم إجهاضها ؟ وهل ذلك حلال أم حرام ؟ وما هي كفارة ذلك العمل ؟ وهل يجوز تطليق الزوجة وهى حامل ؟ وما الحكم أيضًا في إجبار الزوجة في التنازل عن حقوقها قبل طلاقها ؟
الجواب:
الحمد لله:
أولًا:
إجهاض الحمل لا يجوز سواء نفخت في الروح أم لا ، غير أنه بعد نفخ الروح فيه تحريمه أشد ومن أمرها زوجها بالإجهاض فلا يحل لها أن تطيعه .