فهرس الكتاب
وينبغي على الأطباء أن يتقوا الله في النساء المسلمات فلا يجوز لهم أن يسهلوا لهن عملية الإجهاض إلا في الحالات التي يتهدد الخطر فيها حياة الأم لأن من شأن عملية الإجهاض فتح باب الفساد على مصراعيه ويلحق أضرارًا بالغة في المجتمع المسلم .
والله أعلم
ـــــــــــــــــــ
ترقيع غشاء البكارة لمن تابت من الزنا ... العنوان
صديقتي قد انحرفت ووقعت في الرذيلة وعاشت عدة سنوات في المنكرات والآن رجعت إلى الله وتابت توبة صادقة وتسأل عن حكم إصلاح غشاء البكارة بعملية جراحية لإعادته لوضعه السابق من أجل الستر على نفسها وحتى يمكنها أن تتزوج بشاب مسلم يعينها على التقوى والصلاح؟ ... السؤال
15/10/2002 ... التاريخ
... ... الحل ...
... بسم الله، والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد..
فلا يجوز لمن فقدت عذريتها بسبب الزنا أو غيره أن تقوم بعملية ترقيع لغشاء البكارة، فهذا غش وتدليس، وكشف للعورات، وفتح لباب الشر والفساد فهذا يغري الفتيات بالإقدام على الزنا، ولا يجوز التستر على الفتاة على حساب غيرها فالضرر لا يزال بالضرر كما قال الفقهاء، بل يجب الصدق، والمذمة في الدنيا أهون من الفضيحة على رؤوس الأشهاد يوم القيامة.
وإليك فتوى فضيلة الدكتور حسام الدين بن موسى عفانة -أستاذ الفقه وأصوله بجامعة القدس بفلسطين-:
إنه لشيء طيب أن يعود الإنسان عن غيه وضلاله، وأن يرجع إلى الله سبحانه وتعالى، ويتوب توبة صادقة، ولكن يجب على الأسرة أن تربي أبناءها على شرع الله، وأن تؤدبهم بأدب الإسلام كي تجنبهم الوقوع في الفواحش، والمنكرات ابتداءً فأسرة هذه الفتاة التي استمرت في انحرافها لعدة سنوات كما جاء في رسالتها عليها مسؤولية عظيمة لأنها قصرت في ذلك، وما دام أنها عادت إلى الله، وصارت محافظة على الصلاة ولبست الجلباب الشرعي كما قالت فنسأل الله سبحانه وتعالى أن يقبل توبتها، ويغفر لها، وأن يثبتها على طاعته.
وأما بالنسبة للشق الأول من السؤال حول إصلاح البكارة بعملية جراحية، فإن إصلاح البكارة يسمى عند العلماء رتق غشاء البكارة، أو عملية الرتق العذري، ومن المعروف أن البكارة هي الجلدة التي تكون على فرج المرأة وتسمى عذرة ولذا يقال للفتاة البكر عذراء ورتق البكارة معناه إصلاحها وإعادتها لوضعها السابق قبل التمزق .
وهنالك أسباب عديدة لزوال غشاء البكارة منها: الدخول في الزواج ، الزنى والاغتصاب ، حصول حادثة للفتاة كالقفز مثلًا ونحو ذلك.