فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5960 من 35630

أما إن كان الخارج من المرأة لم يتبين فيه خلق الإنسان ، بأن كان لحمة ولا تخطيط فيه ، أو كان دما فإنها بذلك يكون لها حكم المستحاضة لا حكم النفساء ولا حكم الحائض ، وعليها أن تصلي وتصوم في رمضان ، ويحل لزوجها جماعها ، وعليها أن تتوضأ لوقت كل صلاة مع التحفظ من الدم بقطن ونحوه ، كالمستحاضة حتى تطهر ، ويجوز لها الجمع بين الصلاتين الظهر والعصر ، والمغرب والعشاء ، ويشرع لها الغسل للصلاتين المجموعتين ، ولصلاة الفجر؛ لحديث حمنة بنت جحش الثابت في ذلك؛ لأنها في حكم المستحاضة عند أهل العلم .

وإذا كان سقوط الجنين في الشهر الخامس وما بعده ، فإنه يغسل ويكفن ويصلي عليه ، ويسمى ، ويعق عنه؛ لأنه بذلك صار إنسانا له حكم الأطفال .

والله أعلم.

ـــــــــــــــــــ

إجهاض الجنين المعاق ... العنوان

أختي حامل في الشهر الخامس وقد قرر الطبيب أن الجنين سيولد معاقًا، فعل يجوز لها إسقاط الحمل ؟ جزاكم الله خيرا ... السؤال

27/10/2002 ... التاريخ

... ... الحل ...

... بسم الله، والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد..

فيحرم إجهاض الجنين مطلقا قبل نفخ الروح أو بعده، بسبب إصابة الجنين بالعمى ونحوه من العاهات، فالعمى والشلل والصمم ليس عذرا يبيح قتل نفس أراد الله لها الحياة، فأصحاب هذه الأعذار هم جزء من المجتمع لهم حق في الحياة.

وإليك فتوى فضيلة الدكتور حسام الدين بن موسى عفانة -أستاذ الفقه وأصوله بجامعة القدس بفلسطين-:

لقد اتفق العلماء على عدم حواز الإجهاض بعد الشهر الرابع من الحمل أي بعد مضي مائة وعشرين ليلة حيث تنفخ الروح في الجنين ، لحديث عبد الله بن مسعود: حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق ( إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يومًا نطفة ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك ثم يرسل إليه الملك فينفخ فيه الروح ويأمر بأربع كلمات ، يكتب رزقه وأجله وعمله وشقي أم سعيد ) رواه البخاري ومسلم .

ومن العلماء من حرم الإجهاض قبل الأشهر الأربعة أيضًا ، وهذا هو الحق إن شاء الله ، فلا ينبغي لامرأة مسلمة أن تجهض مولودها إلا إذا ثبت أن هناك خطرًا محققًا على حياة الأم ، ويعتبر في تحديد هذا الخطر قول الطبيب الحاذق الثقة.

وأما إخبار الطبيب بأن المولود سيكون معاقًا فإن هذا الأمر لا يجيز الإجهاض ، وعلى هذه المرأة أن تصبر وتحتسب ، وإذا وقع الإجهاض منها فإن ذلك يعتبر جريمة موجبة للغرة - وهي دية الجنين وقدرها 212 جراما من الذهب- لأنه قتل لنفس محرمة وتلزمها كفارة القتل الخطأ عند بعض أهل العلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت