فهرس الكتاب
تكون هذه الأمور الثلاثة مجرد خواطر وأحاديث نفس لا أثر لها في السلوك العملي وقد عفا الله عنها. وعن ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"الطيرة شرك، الطيرة شرك، الطيرة شرك".
قال ابن مسعود:"وما منا إلا.. ولكن يذهبه الله بالتوكل"يعني ابن مسعود: ما منا أحد إلا وقد وقع في قلبه شيء من ذلك، ولكن الله يذهب ذلك عن قلب من يتوكل عليه ولا يثبت على ذلك الخاطر.
والله أعلم
ـــــــــــــــــــ
دم الإجهاض وما يترتب عليه ... العنوان
تعرضت لحادث ترتب عليه قيامي بعملية إجهاض للجنين فما حكم الدم الذي ينزل مني فهل يحول دون الصلاة ونحوها من العبادات التي يشترط فيها الطهارة أم أنه يكون دم استحاضة لا يحول دون صلاتي وصيامي؟ جزاكم الله عنا خير الجزاء ... السؤال
15/02/2003 ... التاريخ
... ... الحل ...
بسم الله، والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد..
فالإجهاض إذا كان قبل تخلق الجنين فإن الدم النازل من المرأة يكون دم فساد، لا يمنع من الصلاة والصيام، وكذلك للزوج أن يستمتع بزوجته، وإذا كان الإجهاض بعد تخلق الجنين فإنه يكون دم نفاس لا يجوز للمرأة أن تصلي وأن تصوم، ولا يقربها زوجها إلا بعد مرور أربعين يوما أو بمجرد انقطاع الدم.
يقول سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز -رحمه الله-:
إذا أسقطت المرأة ما يتبين فيه خلق الإنسان؛ من رأس ، أو يد ، أو رجل ، أو غير ذلك فهي نفساء ، لها أحكام النفاس ، فلا تصلي ولا تصوم ، ولا يحل لزوجها جماعها حتى تطهر أو تكمل أربعين يوما .
ومتى طهرت لأقل من أربعين وجب عليها الغسل والصلاة والصوم في رمضان ، وحل لزوجها جماعها .
ولا حد لأقل النفاس ، فلو طهرت وقد مضى لها من الولادة عشرة أيام أو أقل أو أكثر وجب عليها الغسل ، وجرى عليها أحكام الطاهرات، وما تراه بعد الأربعين من الدم فهو دم فساد تصوم معه وتصلي، ويحل لزوجها جماعها، وعليها أن تتوضأ لوقت كل صلاة كالمستحاضة؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم لفاطمة بنت أبي حبيش - وهي مستحاضة-: (وتوضئي لكل صلاة )
ومتى صادف الدم الخارج منها بعد الأربعين وقت الحيض - أعني: الدورة الشهرية - صار لها حكم الحيض ، وحرمت عليها الصلاة والصوم حتى تطهر ، وحرم على زوجها جماعها .