فهرس الكتاب
ويشترط قبل الشروع بالإجهاض أخذُ ( الموافقة الخطية ) بإجراء الإجهاض من الحامل نفسها ومن زوجها أو وليّ أمرها ، فإذا رفضت الإجهاضَ وجب الامتثالُ لرغبتها ، وإثباتُ ذلك في ملفِّها الطبي ، وأخذ توقيعها وتوقيع زوجها أو وليِّ أمرها بالرفض بعد إعلامهم بخطورة استمرار الحمل
ـــــــــــــــــــ
وسائل تنظيم النسل ... العنوان
ما حكم تركيب اللولب كمانع للحمل ؟ وما الدليل ؟
... السؤال
15/04/2000 ... التاريخ
... ... الحل ...
... يجب أن يستقر في الأذهان أن مرجع الأحكام الشرعية ومصدرها من حيث الحل والحرمة والجواز والمنع هو كتاب الله تعالى ( القرآن الكريم ) وسنة رسوله صلوات الله وسلامه عليه، وباستقراء آيات القرآن يتضح أنه لم يرد فيه نص يحرم منع الحمل أو الإقلال من النسل، وإنما ورد في سنة الرسول صلى الله عليه وسلم ما يفيد ظاهره المنع، ويظهر ذلك جليا من مطالعة أقوال فقهاء المذاهب وكتب السنة الشريفة في شأن جواز العزل ( يقصد به أن يقذف الرجل ماءه خارج مكان التناسل بزوجته) فقد قال الإمام الغزالى وهو شافعى المذهب في كتابه إحياء علوم الدين وهو بصدد بيان آداب معاشرة النساء ما موجزه إن العلماء اختلفوا في إباحة العزل وكراهته على أربعة مذاهب فمنهم من أباح مطلقا بكل حال، ومنهم من حرم العزل بكل حال، وقائل منهم أحل ذلك برضا الزوجة ولا يحل بدون رضاها، وقائل آخر يقول إن العزل مباح في الإماء دون الحرائر، ثم قال الغزالى إن الصحيح عندنا ( يعنى مذهب الشافعى) أن ذلك مباح .
ثم تحدث عن البواعث المشروعة لإباحة العزل، وقال إنها خمسة، وعد منها استبقاء جمال المرأة وحسن سماتها واستبقاء حياتها خوفا من خطر الولادة، والخوف من كثرة الحرج بسبب كثرة الأولاد، والتخفف من الحاجة إلى التعب والكسب ، وهذا غير منهى عنه، لأن قلة الحرج معين على الدين، ومن هذا يظهر أن الإمام الغزالى يفرق بين منع حدوث الحمل بمنع التلقيح الذى هو النواة الأولى في تكوين الجنين وبين الإجهاض، فأباح الأول وجعل من أسبابه الخوف من الضيق بسبب كثرة الأولاد ومن متاعب كسب العيش لهم، بل إن الغزالى أباح العزل محافظة على جمال الزوجة، وفى فقه المذهب الحنفى أن الأصح إباحة العزل باعتباره الوسيلة لمنع الحمل .
واختلف فقهاء المذهب في أن هذا يستلزم موافقة الزوجة فقط، ومن هذا الرأى فقهاء مذهب الإمام مالك، ويجيز كذلك مذهب الزيدية منع الحمل بشرط موافقة الزوجة، ويشترط في مذهب الشيعة الجعفرية أن تكون موافقة الزوجة على العزل وقت عقد الزواج، ومذهب الأباضية يجيز العزل كذلك بموافقة الزوجة، ويقول الإمام الشوكانى في نيل الأوطار إن الأمور التى تحمل على العزل الإشفاق على الولد