فهرس الكتاب
عشرين يومًا و اللولب كما قلنا يؤدي إلى سقوط البيضة قبل ذلك بوقت طويل و قبل أن تصبح جنينا، فهو جائز . و الله أعلم .
ـــــــــــــــــــ
حكم الأجهاض ... العنوان
ما حكم الإجهاض في الشهر الأول من الحمل، خاصة إذا خشي المرء من عدم القدرة على تحمل تربية أربعة أطفال لا تتجاوز أعمارهم سبع سنوات. ... السؤال
... ... الحل ...
... من لا يستطيع أن يربي اربعة اطفال، أو يرى ان تربيتهم قد توقعه في مشقة فإن عليه ان يحتاط لهذا الامر، فيتخذ من الوسائل وما اكثرها الان لمنع الحمل اصلا ولكن إذا حملت المرأة وتبين حملها، فهل يجوز إجهاضها في الشهر الاول أو قبل نفخ الروح أو لا يجوز؟ وفي هذه المناسبة فإن نفخ الروح كما هو واضح من الاحاديث النبوية الصحيحة يكون بعد مائة وعشرين يوما، وقد اختلف الفقهاء في هذا فمنهم من اجاز الاجهاض قبل نفخ الروح، ومنهم من رفضه، أما بعد نفخ الروح فقد اتفق علماء المسلمين على حرمة الاجهاض، وأنا أرى أنه إذا تبين الحمل وثبت، فإنه لا يجوز الاجهاض مطلقا سواء قبل نفخ الروح أم بعده إلا في حالة الضرورة القصوى مثل الخوف على حياة الأم وما يشبه ذلك من الضرورات .
ـــــــــــــــــــ
اغتصاب المرأة وحملها ... العنوان
ما حُكْمُ الدِّين فَي حَمْل امرأة مُسْلِمة اغتصبها عَدُوٌّ في الحرب، هل يجوز لها أن تُسقطه ولمن يُنسب هذا الحمل ... السؤال
... ... الحل ...
... من حملت باغتصابٍ حَمْلًا غير شرعي فهو ابنها يُنسب إليها؛ لأنه تكوَّن من بُويضتها، وولدته من بطنها، ولا يجوز نِسبته إلى أحد إذا كانت غير مُتزوجة، وعليها أن ترعاه رعاية كاملة إذا وضعته، أما إن كانت مُتزوجة ولم تكن حاملًا وقت الاغتصاب فحملت، فالولد ولدها أيضًا ترعاه بعد الولادة رعاية كاملة.
ولزوجها إن لم يَسْتَلْحِقه أن يتبرأ منه، وإن كان حاملة من زوجها الشرعي واغتُصِبَت فالولد يُنسب إلى الزوج؛ لأن الولد للفراش كما ثبت في الحديث المُتفق عليه. وقد قال العلماء في الحمل غير الشرعي: لا يجوز إجهاضه ولا التخلُّص منه بعد نَفْخِ الرُّوح فِيه، أي بعد أربعة أشهر من الحَمل؛ لأنه نفس بريئة يَحْرُمُ قتلها بغير حق، ما لم يكن هناك خطَر على الحامل من تمام الحمل، أما قبل نفخ الروح فيه فهناك وجهات نظر مُختلفة للعلماء سبق الكلام عليها في ص 480 من المجلد الأول من هذه الفتاوى. فبعضهم حَرَّم الإجهاض مُطلقًا، وبعضهم أباحه مُطلقًا، وبعضهم كَرِهَه مُطْلقًا، ومنهم من قَيَّد ذلك بعدم وجود العُذْر.
ومن هنا يجوز لمن حَمَلَتْ من اغتصاب أن تتخلَّص من الحمل قبل نَفْخِ الروح فيه على رأي من الآراء المذكورة.