فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6008 من 35630

3 -لا يصلح القانون أداة لتنظيم النسل، لأن الإرادة لا يتحكم فيها القانون .

ولكل فرد ظروفه التى يقدرها، وعليه أن يحسن التقدير .

4 -لا تعارض بين الدعوة إلى تنظيم النسل والتوكل على الله، فمنع الحمل مؤقتا لا يعدو أن يكون أخذا في الأسباب مع التوكل على الله .

شأن المسلم في كل أعماله . 5 - يحرم التعقيم لأى واحد من الزوجين أو كليهما .

إذا كان يترتب عليه عدم الصلاحية للإنجاب مستقبلا بدواء أو بجراحة إلا لضرورة .

6 -الإجهاض بمعنى إسقاط الحمل بعد بلوغ سنه أربعة أشهر رحمية حرام وغير جائز شرعا إلا لضرورة، أما قبل ذلك فالحكم دائر بين الإباحة والكراهة والتحريم

السؤال

من جريدة الأهرام بالطلب المقيد برقم 53 سنة 1979 بالآتى السؤال الأول هل تنظيم النسل أمر جائز في الشريعة الإسلامية

الجواب

يجب أن يستقر في الأذهان أن مرجع الأحكام الشرعية ومصدرها من حيث الحل والحرمة والجواز والمنع هو كتاب الله تعالى ( القرآن الكريم ) وسنة رسوله صلوات الله وسلامه عليه، وباستقراء آيات القرآن يتضح أنه لم يرد فيه نص يحرم منع الحمل أو الإقلال من النسل، وإنما ورد في سنة الرسول صلى الله عليه وسلم ما يفيد ظاهره المنع، ويظهر ذلك جليا من مطالعة أقوال فقهاء المذاهب وكتب السنة الشريفة في شأن جواز العزل (يقصد به أن يقذف الرجل ماءه خارج مكان التناسل بزوجته) فقد قال الإمام الغزالى وهو شافعى المذهب في كتابه إحياء علوم الدين وهو بصدد بيان آداب معاشرة النساء ما موجزه إن العلماء اختلفوا في إباحة العزل وكراهته على أربعة مذاهب فمنهم من أباح مطلقا بكل حال، ومنهم من حرم العزل بكل حال، وقائل منهم أحل ذلك برضا الزوجة ولا يحل بدون رضاها، وقائل آخر يقول إن العزل مباح في الإماء دون الحرائر، ثم قال الغزالى إن الصحيح عندنا (يعنى مذهب الشافعى) أن ذلك مباح .

ثم تحدث عن البواعث المشروعة لإباحة العزل، وقال إنها خمسة، وعد منها استبقاء جمال المرأة وحسن سماتها واستبقاء حياتها خوفا من خطر الولادة، والخوف من كثرة الحرج بسبب كثرة الأولاد، والتخفف من الحاجة إلى التعب والكسب ، وهذا غير منهى عنه، لأن قلة الحرج معين على الدين، ومن هذا يظهر أن الإمام الغزالى يفرق بين منع حدوث الحمل بمنع التلقيح الذى هو النواة الأولى في تكوين الجنين وبين الإجهاض، فأباح الأول وجعل من أسبابه الخوف من الضيق بسبب كثرة الأولاد ومن متاعب كسب العيش لهم، بل إن الغزالى أباح العزل محافظة على جمال الزوجة، وفى فقه المذهب الحنفى أن الأصح إباحة العزل باعتباره الوسيلة لمنع الحمل .

وفقط اختلف فقهاء المذهب في أن هذا يستلزم موافقة الزوجة فقط، ومن هذا الرأى فقهاء مذهب الإمام مالك، ويجيز كذلك مذهب الزيدية منع الحمل بشرط موافقة الزوجة، ويشترط في مذهب الشيعة الجعفرية أن تكون موافقة الزوجة على العزل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت