فهرس الكتاب
العيوب المرضية سواء للرجل والمرأة، وإن اختلف هؤلاء أيضا في عدد العيوب المجيزة لهذا الطلب ونوعيتها .
الرأى الثالث يجيز طلب التفريق مطلقا بأى عيب جسدى أو مرضى، ولأى من الزوجين هذا الحق .
وبهذا يقول شريح وابن شهاب والزهرى وأبو ثور .
وقد انتصر لهذا الرأى العلامة ابن القيم في زاد المعاد ج- 4 ص 58، 59 .
هذا والصحيح في مذهب الإمام احمد بن حنبل - كما جاء في المغنى لابن قدامة ص 587 ج- 7 أن الزوج إذا وجد بزوجته بعد الدخول بها عيبا لم يكن يعلمه قبل العقد ولم يرض به - أنه يرجع بالمهر على من غره، وأن ولى الزوجة ضامن للصداق .
وبهذا قال الإمام مالك والإمام الشافعى في القديم والزهرى وقتادة اعتدادا بأثر مروى عن سيدنا عمر بن الخطاب، وقال أبو حنيفة والشافعى في الجديد لا يرجع الزوج بشىء على أحد، لأنه بالدخول بها قد استوفى حقه استنادا إلى قول سيدنا على ابن أبى طالب في هذه الواقعة .
ولما كان القضاء في مصر قد جرى في هذا الموضع على أرجح الأقوال في فقه مذهب الإمام أبى حنيفة عملا بالمادة 280 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية بالمرسوم بقانون رقم 78 لسنة 1931 .
وكان فقه هذا المذهب يقضى بأنه لاحق للزوج في طلب فسخ الزواج إذا وجد بزوجته عيبا من العيوب التى تجيز الفسخ اكتفاء بما يملكه من حق الطلاق إذا يئس من علاجها لأن الزوجية قائمة على حق تبادل المتعة، وذلك لايمنع منه ظهور أنها مصابة بالجنون أو بالصرع، كما أنه ليس للزوج الرجوع عليها أو على وليها بشىء إذا ظهر بها عيب .
لما كان ذلك لم يكن لابن السائل في هذه الواقعة أى حق قبل زوجته أو أحد من أوليائها بسبب ظهور هذا المرض بها، وليس له إلا أن يصبر على معاشرتها أو يفارقها بطلاق، وفى هذه الحالة تكون لها جميع الحقوق الشرعية التى تترتب على الطلاق .
والله سبحانه وتعالى أعلم
ـــــــــــــــــــ
تنظيم النسل بقانون غير جائز
المفتي
جاد الحق على جاد الحق .
ربيع الأول 1399 هجرية - 11 فبراير 1979 م
المبادئ
1 -جواز تنظيم النسل أمر لا تأباه نصوص السنة الشريفة، قياسا على جواز العزل في عهد الرسول صلوات الله عليه .
2 -يباح استعمال الوسائل الحديثة لمنع الحمل مؤقتا، أو تأخيره مدة .
كاستعمال أقراص منع الحمل، أو استعمال اللولب أو غير هذا من الوسائل التى يبقى معها الزوجان صالحين للإنجاب .