فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6013 من 35630

وفى فقه مذهب الإمام مالك ( حاشية الدسوقى على شرح الدردير ج - 2 ص 266 وبداية المجتهد ج - 2 ص 348 ) لا يجوز إخراج المنى المتكون في الرحم ولو قبل الأربعين يوما، وإذا نفخ فيه الروح حرم إجماعا، هذا هو المعتمد، وقيل يكره إخراجه قبل الأربعين، وهذا يفيد أن المراد في القول الأول بعدم الجواز التحريم كما يفيد النقل جميعه أنه ليس عند المالكية قول بإباحة إخراج الجنين قبل نفخ الروح فيه، فبعده بالأولى، ونص ابن رشد على أن مالكا استحسن في إسقاط الجنين الكفارة ولم يوجبها لتردده بين العمد والخطأ واستحسان الكفارة يرتبط بتحقق الإثم .

وفى فقه مذهب الإمام الشافعى ( حاشية البجيرمى على الاقناع ج - 4 ص 40، وحاشية الشبراملى على نهاية المحتاج ج - 6 ص 179 ، وكتاب أمهات الأولاد في نهاية المحتاج ج - 8 ص 416 ) اختلف علماء المذهب في التسبب في إسقاط الحمل الذى لم تنفخ فيه الروح، وهو ما كان عمره الرحمى مائة وعشرين يوما، والذى يتجه الحرمة، ولا يشكل عليه العزل لوضوح الفرق بينهما، بأن المنى حال نزوله لم يتهيأ للحياة بوجه بخلافه بعد الاستقرار في الرحم وأخذه في مبادىء التخلق .

وعندهم أيضا اختلف في النطفة قبل تمام الأربعين على قولين قيل لا يثبت لها حكم السقط والوأد، وقيل لها حرمة ولا يباح إفسادها ولا التسبب في إخراجها بعد الاستقرار، وفى تعليق لبعض الفقهاء قال الكرابيسى سأل أبا بكر بن أبى سعيد الفراتى عن رجل سقى جاريته شرابا لتسقط ولدها، فقال ما دامت نطفة أو علقة فواسع له ذلك إن شاء الله، وفى إحياء علوم الدين للغزالى في التفرقة بين الإجهاض والعزل أن ما قبل نفخ الروح يبعد الحكم بعدم تحريمه، أما في حالة نفخ الروح فما بعده إلى الوضع فلا شك في التحريم، وأما ما قبله فلا يقال إنه خلاف الأولى، بل يحتمل للنزيه والتحريم ويقوى التحريم فيما قرب من زمن النفخ لأنه جريمة .

وفى فقه مذهب الإمام أحمد بن حنبل ( الروض المريع في باب العمد ص 447 والمغنى لابن قدامة ج - 8 في كتاب الديات ) إنه يباح للمرأة إلقاء النطفة قبل أربعين يوما بدواء مباح، ويؤخذ من هذا أن الإجهاض بشرب الدواء المباح في هذه الفترة حكمه الإباحة، ونقل ابن قدامة في المغنى أن من ضرب بطن امرأة فألقت جنينا فعليه كفارة وغرة، وإذا شربت الحامل دواء فألقت به جنينا فعليها غرة وكفارة، ومقتضى وجوب الكفارة أن المرأة آثمة فيما فعلت .

ويؤخذ من النصوص التى ساقها ابن قدامة أن الضمان لا يكون إلا بالنسبة للجنين الذى ظهرت فيه الروح على الصحيح .

وفى فقه المذهب الظاهرى ( المحلى لابن حزم ج - 11 ص 35 - 40 ) أن من ضرب حاملا فأسقطت جنينا، فإن كان قبل الأربعة الأشهر قبل تمامها فلا كفارة في ذلك لكن الغرة واجبة فقط لأن رسول الله حكم ذلك، لأنه لم يقتل أحدا لكنه أسقط جنينا فقط، وإذا لم يقتل أحدا فلا كفارة في ذلك، ولا يقتل إلا ذو الروح وهذا لم ينفخ فيه الروح بعد، ومقتضى ذلك حدوث الإثم على مذهبهم في الإجهاض بعد تمام الأربعة الأشهر، إذ أوجبوا الكفارة التى لا تكون إلا مع تحقق الإثم ولم يوجبوها في الإجهاض قبل ذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت