فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6027 من 35630

وتظهر الحكمة الثانية في تحريم الزنا إذا كان أحد الطرفين غير صالح للإنجاب كما في الصورة المذكورة في السؤال ، حيث توقف جسم المرأة عن التبويض فإذا كان مجرد دخول ماء الرجل الغريب عن المرأة في رحمها حراما فكيف بدخول ماء وبويضة"بويضة ملقحة بمائه"أى دخول جنين أو أصل جنين غريب عنها؟! إن الحرمة تكون من باب أولى .

السؤال الثانى- أصبح من الممكن الآن تلقيح بويضة بحيوان منوى وتجميد هذا الجنين لعدة سنوات حتى تحتاج إليه المرأة فيوضع في رحمها وتحمل وتلد، ويطرح هذا التطور عدة أسئلة عن حالات واقعية:

أولا: يقوم زوجان بتلقيح بويضة من الزوجة بحيوانات منوية من الزوج قبل إقدام أحدهما على تناول العلاج الكيماوى أو الإشعاعى أو غيرهما من العلاجات التى لا تسمح للزوجين بالإنجاب ، وبعد الانتهاء من العلاج تحمل الزوجة بهذه البويضة الملقحة .

ثانيا: قد يتوفى الزوج أثناء العلاج أو لأى سبب ، فتلقح الزوجة بعد الوفاة بهذه البويضة وتحمل من زوجها الذى توفى .

ثالثا: تتوفى الزوجة فتلقح امرأة أخرى"أم حاضنة"بهذه البويضة فتحمل وتسلم الوليد للزوج .

والجواب:

أولًا: ما دامت الزوجية قائمة فلا مانع من وضع البويضة الملقحة من ماء زوجها في رحمها وهى صاحبة البويضة، ويكون الجنين الذى حملته ووضعته منسوبا شرعا إلى الزوج والزوجة وهذه الصورة هى من صور التلقيح الصناعي الذي يتم فيه التلقيح بين الماء والبويضة خارج الرحم ، ثم تعاد البويضة إلى الزوجة صاحبتها ، وذلك مشروع لا مانع منه مع اتخاذ الاحتياطيات اللازمة .

ثانيا: إذا توفى الزوج انقطعت العلاقة الزوجية من الناحية الجنسية بالذات بينه وبين زوجته ، ووضع هذه البويضة الملقحة في رحمها أصبح وضعا لشىء غريب منفصل عنها، فالمرأة صارت غريبة عنه ، ولذلك يحل لها أن تتزوج من غيره بعد الانتهاء من العدة المضروبة لوفاة الزوج ، وهى قبل انتهاء العدة أشبه بالمطلقة طلاقا بائنا، حيث لا يجوز أن تكون بينهما معاشرة زوجية تعتبر رجعة بالفعل في بعض المذاهب الفقهية، بل لا بد أن يكون ذلك بعقد جديد، وهو في هذه الصورة غير ممكن لوفاة الزوج ، فلو وضعت المرأة - بعد وفاة الرجل - بويضتها الملقحة منه قبل وفاته في رحمها وحملت وولدت كان الولد غير منسوب إليه كولد الزنا ، وإنما ينسب إليها هى ، مع حرمة هذه العملية .

ثالثا: إذا توفيت الزوجة فوضعت بويضتها الملقحة من ماء زوجها في رحم امرأة أخرى التى يطلق عليها اسم"الأم الحاضنة"صاحبة الرحم المؤجَّر كان ذلك حراما ، لما سبق ذكره في السؤال الأول من أنه زنا، حتى لو سلمت الولد للزوج .

السؤال الثالث: من المعتقد أن الطب الحديث سيتمكن قريبا من تجميد الحيوانات المنوية ، ويطرح البعض فكرة جديدة لتنظيم الحمل ، وبعد الاحتفاظ بهذه الحيوانات المنوية المجمدة للرجل ، ثم تعقيمه بربط الحبل المنوى عنده ، بحيث لا تحتاج

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت