فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6028 من 35630

زوجته إلى استعمال وسائل منع الحمل مثل الحبوب وغيرها ، فإذا أرادا الإنجاب استعملا بعض الحيوانات المنوية المجمدة ، أى أنه على الرغم من انقطاع قدرة الرجل على الإنجاب من ناحية ، فإنه يحتفظ خارج جسمه برصيد من الحيوانات المنوية المجمدة ، يمكنه من الإنجاب ، حتى لو طلق زوجته وتزوج بأخرى، فما حكم هذه العملية؟ الجواب: يجوز للزوجة في هذه الحالة عند رغبتها في الحمل أن تستعمل بعض هذه الحيوانات المجمدة لتحمل بها ، لأنها من ماء زوجها والزوجية قائمة ، ويكون الجنين منسوبا إلى الزوج على الرغم من تعقيمه .

ولو طلق زوجته أو لم يطلقها وتزوج بأخرى ولقَّحها من منيه المجمد كان ذلك جائزا ، وينسب المولود إليه لأنه من مائه ، وكذلك ينسب إلى الزوجة الأخرى شرعا، لأنه من بويضتها الملقحة بماء زوجها . السؤال الرابع: الموقف السابق يطرح نفسه بالنسبة للزوجة وتجميد بويضاتها ، فما حكمه ؟ الجواب: ما دامت البويضة المجمدة هى لزوجته يجوز أن يلقحها بمائه هو ما دامت الزوجية قائمة ، ولو طلقت منه وتزوجت بآخر جاز للزوج الآخر أن يلقح بويضة هذه الزوجة بمائه ، حيث لا يوجد شىء غريب بين الطرفين .

السؤال الخامس - فكرة الأم الحاضنة ، أو الرحم المؤجر، بأن تلقح بويضة من الزوجة بحيوان منوى من الزوج ، ثم تدخل هذه البويضة الملقحة في رحم امرأة أخرى، ثم تمر بمراحل الحمل حتى تلد فتسلم المولود الى الزوجين الأصليين ، هذه الطريقة يكون فيها المولود حاملا لكل الخصائص الوراثية من الزوجين ، ولا علاقة للأم الحاضنة بالطفل إلا علاقة إنماء الجنين عن طريق دمائها وجسمها، والسؤال هنا: هل يمكن اعتبار الأم الحاضنة أمًا في الرضاعة ، حيث هناك تشابه كبير بين الحالتين ، فالأم في الرضاعة ينمى لبنها جسم الطفل كثيرا ، ويحدث رباط عاطفى بينهما؟ وإذا كان ذلك لا يجوز فلماذا مادامت ليست هناك شبهة زنا أو اختلاط في الأنساب ؟ والجواب: فكرة الأم الحاضنة أو الرحم المؤجر محرمة كما سبق ذكره في إجابة السؤال الأول ، لأن فيها صورة الزنا ، حيث أدخلت الأم الحاضنة في رحمها جنينا مكونا من ماء وبويضة ليس لها فيهما شىء .

وقد قرر العلماء أن الحمل من الزنا ينسب لأمه الحامل به لتحقق ولادتها منه ، كما صح في البخارى ومسلم عن ابن عمر رضى الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ألحق الولد بالأم في قضية رجل وامرأة تلاعنا في زمنه ، عندما اتهم الزوج زوجته بأن حملها ليس منه ، ولا ينسب لمن زنى بها عند جمهور الفقهاء .

ومحل ذلك إذا كان للمرأه الزانية اشتراك في تكوين الجنين عن طريق بويضتها ، وفى صورة الأم الحاضنة ليس لها هذا الاشتراك إذا كانت عقيما لا تفرز بويضات فلا ينسب لها الولد، لكن ينسب لصاحبى البويضة الملقحة ، وإن كان لحملها تأثير أيضا على تكوينه من جهة البيئة التى تربى فيها كما يقول المختصون ، فالولد يتأثر بمؤثرين ، أحدهما الوراثة والثانى البيئة ، كالمرضعة التى ترضع ولد غيرها بلبنها، لأن لها تأثيرا إلى حد ما على الرضيع ، والحامل لجنين غيرها في بطنها وقد غذته بدمها كما تغذى كل جزء من أجزاء جسمها لا تعدو أن تكون كالمرضعة، وعمل المرضعة مشروع ، غير أن هناك فرقا بينهما ، فالحامل أدخلت رحمها شيئا غريبا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت