فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6040 من 35630

الجواب: إن المقصود من تنظيم النسل وكما هو مذكورٌ في رسالة السائل هو جعل فترة زمنية بين مولودٍ وآخر ولكن السائل يذكر أنه لا يريد أن ينجب هو وزوجته أكثر من أولادهم الثلاثة أي أنهما يريدان تحديد النسل وقطعه بعد ذلك حيث قال: ( النية هي الإكتفاء بما أنعم الله علينا نظرًا لظروف الحياة الصعبة وتعقيداتها ) .

ولا بد من التذكير أن من مقاصد الشارع الحكيم الحض على الزواج وإكثار النسل كما ثبت في الحديث من قوله صلى الله عليه وسلم ( تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأنبياء يوم القيامة ) رواه أحمد والبهيقي وابن حبان وصححه .

وتحديد النسل أي قطعه نهائيًا يتعارض مع ما ذكر ، فلذلك يرى أهل العلم أن قطع النسل حرام شرعًا إلا لضرورة فلا يجوز للمسلم أن يختصي أو أن يستعمل علاجًا لقطع النسل نهائيًا .

وأما جعل مدة بين حملٍ وآخر فلا بأس به إذا كان لذلك مسوغات مقبولة شرعًا كالخشية على حياة الأم لأن الحمل المتكرر المتلاحق قد يلحق الأذى والضرر بصحة الأم وهذا فيه حرجٌ ومشقة والشريعة جاءت برفع الحرج والمشقة فلا بأس إذا كان هنالك مدة سنتين أو ثلاث بين كل حمل وآخر .

ومن المسوغات أيضًا الخشية على الأولاد من الناحية الصحية والتربوية حتى يتمكن الزوجان من العناية بأولادهم صحيًا وتربويًا فلا بأس بجعل فترةٍ بين كل حملٍ وآخر، فقد جاء في الحديث عن أسامة بن زيد رضي الله عنه: ( أن رجلًا جاء إلى الرسول صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله ، إني أعزل عن امرأتي . فقال صلى الله عليه وسلم ولم تفعل ذلك ؟ قال: شفقًا على ولدها أو على أولادها ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو كان ذلك ضارًا لضر فارس والروم ) رواه مسلم .

وبناء على ما تقدم نرى أن السائل يريد قطع النسل نهائيًا والإكتفاء بأولاده الثلاثة فهذا عملٌ غير جائز شرعًا لأنه قطع للنسل بدون ضرورة .

ـــــــــــــــــــ

فتاوى يسألونك - (ج 1 / ص 161)

لا يجوز إسقاط الجنين المعاق

تقول السائلة: إنها حامل في الشهر الخامس وقد قرر الطبيب أن الجنين سيولد معاقًا، فعل يجوز لها إسقاط الحمل ؟

الجواب: لقد اتفق العلماء على عدم حواز الإجهاض بعد الشهر الرابع من الحمل أي بعد مضي مائة وعشرين ليلة حيث تنفخ الروح في الجنين ، لحديث عبد الله بن مسعود: حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق ( إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يومًا نطفة ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك ثم يرسل إليه الملك فينفخ فيه الروح ويأمر بأربع كلمات ، يكتب رزقه وأجله وعمله وشقي أم سعيد ) رواه البخاري ومسلم .

ومن العلماء من حرم الإجهاض قبل الأشهر الأربعة أيضًا ، وهذا هو الحق إن شاء الله ، فلا ينبغي لامرأة مسلمة أن تجهض مولودها إلا إذا ثبت أن هناك خطرًا محققًا على حياة الأم ، ويعتبر في تحديد هذا الخطر قول الطبيب الحاذق الثقة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت