فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6080 من 35630

2-يطلب الاحتشام وستر العورات في كل حال حتى ولو لم يكن في المنزل أحد غير الإنسان ، لأن الملائكة ( ملائكة الرحمة ) لا تمكث في منزل على هذا النحو ، والحياء مطلوب في كل حال ، ولنبتعد عن تقليد الأجانب والكفار في مثل هذه العادات الذميمة ، وهي ضارة للزوجين أيضًا لما يترتب على ذلك من فتور مع الزمن وعدم رغبة أحدهما بالآخر ، بالإضافة لحجب ملائكة الرحمة التي تمد الإنسان بالعون والدعاء والاستغفار.

ـــــــــــــــــــ

استئصال الرحم .. بين الحل والحرمة ... العنوان

زوجتي مرضت قبل مدة وراجعت أحد الأطباء فنصحها بإغلاق مواسير الحمل فأغلقتها ثم كتب الله لها الشفاء التام وهي نادمة الآن على إغلاق مواسير الحمل فهل عليها كفّارة ؟ ... السؤال

25/06/2006 ... التاريخ

د.حسام الدين بن موسى عفانة ... المفتي

... ... الحل ...

... بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد..

فيجوز للزوجة أن تتخذ من وسائل منع الحمل ما يناسبها إذا دعت إلى ذلك ضرورة أو حاجة، ولكن لا يجوز لها أن تقوم باستخدام وسيلة تؤدي إلى قطع الإنجاب نهائيا إلا إذا كانت ضرورة شرعية تدعو إلى ذلك.

وإليك فتوى فضيلة الدكتور حسام الدين بن موسى عفانة -أستاذ الفقه وأصوله بجامعة القدس بفلسطين-:

لا يجوز شرعًا استئصال القدرة على الإنجاب مطلقًا سواء كان عند الرجل أو المرأة إلا في حالات الضرورة التي يقدرها أهل العلم الثقات من الفقهاء والأطباء، فلا يجوز إجراء عمليات التعقيم ولا ربط قناتي الرحم أو استعمال أي وسيلة تؤدي إلى ذلك .

ومنع الحمل الدائم من الأمور المحرمة شرعًا كما قلت ويدل على ذلك قوله تعالى: (وَإِنْ يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطَانًا مَرِيدًا لَعَنَهُ اللَّهُ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ ءَاذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا) سورة النساء الآيات 117-119 .

قال أهل التفسير إن تغيير خلق الله من تزيين الشيطان ويدخل في ذلك خصاء بني آدم لأنه تغيير لخلق الله.

قال القرطبي: [وأما الخصاء في الآدمي فمصيبة فإنه إذا خصي بطل قلبه وقوته عكس الحيوان وانقطع نسله المأمور به ثم هذه مثلة -أي فيها تنكيل- وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن المثلة ] تفسير القرطبي 5/391.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت