فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6085 من 35630

أكان هذا نصحا توجيها سديدا أم ماذا لا مراء في أن ما أرشد إليه الرسول عليه الصلاة والسلام من الأخذ بالأسباب مع التوكل هو التفسير الصحيح للتوكل على الله، ومع هذا فإن الإمام الغزالى داعية التوكل رد على هذا السؤال بقوله في كتاب الإحياء في هذا المقام (إن العزل للخوف من كثرة الحرج بسبب كثرة الأولاد ليس بمنهى عنه) ثم هل قول الله تعالى { وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها } يسمح بالكف عن طلب الرزق اعتمادا على أنه مكفول من الله إلا أن التوكل على الله هو ما صوره الفاروق عمر بن الخطاب بقوله (المتوكل على الله من ألقى حبة في التراب وتوكل على رب الأرباب) فالتوكل على الله مصاحب الأخذ بالأسباب، والتوكل غير التواكل، لأن هذا الخير ضعف وتردد وإهمال لجانب السعى وتمنى الأمانى على الله دون عمل .

السؤال الخامس هل يحرم التعقيم للزوج أو للزوجة كوسيلة لمنع الحمل .

جو ابه يحرم التعقيم لأى واحد من الزوجين أو كليهما إذا كان يترتب عليه عدم الصلاحية للإنجاب مستقبلا، سواء كان التعقيم القاطع للإنجاب بدواء أو جراحة، إلا إذا كان الزوجان أو أحدهما مصابا بمرض موروث أو ينتقل بالوراثة، مضرا بالأمة حيث ينتقل بالعدوى وتصبح ذريتهما مريضة لا يستفاد بها، بل تكون ثقلا على المجتمع سيما بعد أن تقدم العلم وثبت انتقال بعض الأمراض بالوراثة، فمتى تأكد ذلك جاز تعقيم المريض، بل ويجب دفعا لضرر، لأن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح في قواعد الشريعة الإسلامية .

السؤال السادس هل يجوز الإجهاض وسيلة من وسائل تنظيم النسل .

جو ابه أجاز فقهاء المذهب الحنفى إسقاط الحمل ما لم يتخلق منه شىء، وهو لا يتخلق إلا بعد مائة وعشرين يوما، وهذا الإسقاط مكروه بغير عذر، وذكروا أن من الأعذار انقطاع لبن المرأة المرضع بعد ظهور الحمل مع عجز أب الصغير عن استئجاره مرضعة ويخاف هلاكه ويرى بعض الشافعية مثل ذلك .

وفريق من المالكية ومذهب الظاهرية يرون التحريم، ومن المالكية من يراه مكروها، والزيدية يرون إباحة الإجهاض قبل نفخ الروح في الجنين مطلقا، أى سواء أكان الإسقاط لعذر أو لغير عذر، ولا خلاف بين الفقهاء جميعا في أن إسقاط الجنين بعد استقراره حملا أربعة أشهر محرم وغير جائز إلا لضرورة، كما إذا تعسرت الولادة ورأى الطبيب المتخصص أن بقاء الحمل ضار بالأم، فإنه في هذه الحال يباح الإجهاض، إعمالا لقاعدة دفع الضرر الأشد بالضرر الأخف، ولا نزاع في أنه إذا دار الأمر بين موت الجنين وموت الأم، كان الإبقاء على الأم لأنها الأصل .

وعلى هذا فإن الإجهاض بمعنى إسقاط الحمل بعد بلوغ سنه أربعة أشهر رحمية حرام وغير جائز شرعا إلا للضرورة كالمثال السابق، وكما إذا تعسرت الولادة أيضا وكانت المحافظة على حياة الأم داعية لتقطيع الجنين قبل خروجه فإن ذلك جائز .

السؤال السابع أخيرا يقول بعض الناس في أن تنظيم النسل معاندة لقدر الله وهذا مما لا يليق بالمسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت