فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6110 من 35630

فقد روى الإمام أحمد عن أنس أن النبى صلى الله عليه وسلم كان يأمر بالباءة وينهى عن التبتل نهيا شديدا، ويقول ( تزوجوا الودود الولود فإنى مكاثر بكم الأمم يوم القيامة ) وروى أبو داود والنسائى عن معقل بن يسار قال جاء رجل إلى النبى صلى الله عليه وسلم فقال ( أنى أصبت امرأة ذات حسب وجمال وأنها لا تلد فأتزوجها قال لا، ثم أتاه الثانية فنهاه ثم أتاه الثالثة فقال تزوجوا الودود الولود فإنى مكاثر بكم ) كما شرع ما يحفظ النسل من تحريم الزنا والإجهاض، ومنع النسل أو تحديده من الأعمال التى تنافى مقاصد النكاح .

ولهذا لا تبيحه الشريعة إلا عند الضرورة وعند وجود عذر يقتضيه كالخوف على حياة الأم ونحوه، وليس من الأعذار وجود عذر يقتضيه كالخوف على حياة الأم ونحوه، وليس من الأعذار خوف الفقر وكثرة الأولاد أو تزايد السكان، لأن الله سبحانه وتعالى تكفل بالرزق لكل كائن حى .

حيث قال في كتابه الكريم وفى السماء رزقكم وما توعدون .

فورب السماء والأرض إنه لحق مثل ما أنكم تنطقون الذاريات 22 ، 23 ، وقال سبحانه وتعالى { وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها كل في كتاب مبين } هود 6 ، وقال سبحانه وتعالى { ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق نحن نرزقهم وإياكم } الإسراء 31 ، ومن علم أن مال الله غاد ورائح، وأن مع العسر يسرا، وأن الغنى قد يصبح فقيرا معدوما والفقير المعدم قد يصبح غنيا وافر الغنى، لم يشك أن الغنى والفقر من العوارض التى تتبدل .

وبهذا علم الجواب عن السؤال وأن تحديد النسل خوف الفقر غير جائز .

وفى الحديث - استكثروا من أولادكم فإنكم لا تدرون بمن ترزقون - وهذا لا ينافى أن هناك ضرورات خاصة بالمرأة تجيز منع الحمل كما ذكرنا، ولكل حالة حكمها الخاص .

والله أعلم

ـــــــــــــــــــ

الفتاوى الثلاثية - (ج 1 / ص 33)

استدلال خاطئ على تحديد النسل

ـــــــــــــــــــــــــــــ

[ السؤال ] قوله تعالى: إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ [التغابن:15] والرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم دعا لأنس (اللهم أكثر ماله وولده) وبعض الناس يستدلون بهذه الآية ويحددون النسل، يقتصرون على ثلاثة أو أربعة، فما الحكم؟

الجواب: الآية لا تدل على هذا، تدل على أن الإنسان مبتلى بأمواله وأولاده، فإما أن يقوم بما يجب عليه نحوهم وإما أن يهمل، كما قال عز وجل: وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً [الأنبياء:35] وليس المعنى أن الأموال والأولاد فتنة في الشر.. لا. اختبار

ـــــــــــــــــــ

المنتقى من فتاوى الفوزان - (ج 69 / ص 20)

187 ـ ما حكم الشرع في تحديد النسل ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت