فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6128 من 35630

/ 162، والطبراني 20 / 219 برقم (508) ، والبيهقي 7 / 81. جاء رجل إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: إني أصبت امرأة ذات حسب ومنصب ومال، إلا أنها لا تلد، أفأتزوجها؟ فنهاه، ثم أتاه الثانية فقال له مثل ذلك، ثم أتاه الثالثة فقال له:"تزوجوا الودود الولود، فإني مكاثر بكم الأمم رواه أبو داود والنسائي والحاكم، وقال: صحيح الإسناد. فهذه المرأة التي تستعمل الحبوب والأدوية من أجل البقاء على نضارة جسمها هي بمنزلة المرأة العقيم، وقد نهى -صلى الله عليه وسلم- عن نكاحها؛ لأنها لا تلد، فهذه المرأة منهية بعموم هذا الحديث عن تعاطي الموانع التي تمنع الحمل، وإذا كان الغرض من استعمال الحبوب والأدوية منع الحمل في حالة تكون المرأة واقعة فيها وهي وجود إجهاد بدني، كالمرأة التي تلد كل سنة ويكون جسمها نحيفا فلا تتحمل متاعب الحمل والولادة، بحيث لو استمرت غلب على ظنها وقوع ضرر عظيم عليها، وترى استعمال الحبوب والأدوية لمنع الحمل وقتا محدودا بقدر ما يدفع الضرر- فيجوز ذلك، بشرط أن لا يترتب على استعماله ضرر يماثل الضرر الذي يراد فعله. ذلك أن استعمال بعض حبوب منع الحمل ينشأ عنها أحيانا اضطراب في العادة الشهرية، وتليف الرحم، وحصول ضغط في الدم، وخفقان في القلب، وغر ذلك من الآثار السيئة التي يعرفها الأطباء، ويدل لجواز الاستعمال في هذه الحالة عموم أدلة الشريعة الدالة على اليسر والسهولة ودفع المشقة، قال تعالى: سورة المائدة الآية 6 مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وقال -صلى الله عليه وسلم-: رواه مالك 2 / 745 مرسلا، وأحمد 1 / 313 ، 5 / 327، وابن ماجه 2 / 784 برقم (0 234، 2941) ،"

والدار قطني 3 / 77، 4 / 227، 228، والحاكم 2 / 58 ، وأبو نعيم الأصبهاني في (تاريخ أصبهان) 1 / 344، والطبراني في (الكبير) 2 / 86، 11 / 240 برقم (1387، 11806) ، وفي (الأوسط) 1 / 90، 307 برقم (268، 1033 ) (ط: دار الحرمين بالقاهرة) ، والبيهقي 6 / 69، 157، 10 / 133. لا ضرر ولا ضرار وقد أخذ العلماء من هذه الآية وما جاء في معناها من القرآن، وكذلك ما جاء في معنى الحديث من السنة قاعدة: (المشقة تجلب التيسير) . وأما اختلاف الحكم باختلاف طبيعة الحبوب والأدوية فبيانه أن يقال: هذه الأدوية والحبوب التي يراد استعمالها لمنع الحمل إن كانت خالية من المؤثرات السيئة المماثلة للضرر المراد دفعه، فيجوز استعمالها كما سبق بيانه، وإن اشتملت على ضرر يماثل الضرر المراد دفعه لم يجز؛ لأن الضرر لا يدفع بالضرر، والمرجع في تقدير ما تشتمل عليه من أضرار إلى أهل المعرفة في ذلك، وذلك بتحليل هذه الحبوب والأدوية وتشخيص ما تشتمل عليه من أضرار ومدى تأثيرها. وأما اختلاف الحكم باختلاف حال الزوج من جهة الإذن أو عدمه، فقد يأذن وقد يمنع، وقد لا يعلم عن استعمال المرأة للحبوب والأدوية المانعة للحمل، فاستئذان الزوجة لزوجها مطلوب شرعا، وذلك في حالة ما إذا دعا لاستعمالها مسوغ شرعي، كما سبق، وعليه أن يأذن، وأما إذا لم يكن فيه مسوغ شرعي فليس لها أن تستعمل الحبوب أصلا، فضلا عن أنها تستأذن من زوجها، ولو استأذنته فليس له أن يأذن لها، وأما الوقت الذي تستعمل فيه المرأة هذه الحبوب أو الأدوية فإنه يختلف، وبناء على اختلافه فإنه يختلف الحكم، ذلك أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت