فهرس الكتاب
جاء في الأحاديث الصحيحة، وما روي عن جمع من الصحابة -رضوان الله عليهم- من جواز العزل، وتمشيا مع ما صرح به بعض الفقهاء من جواز شرب الدواء لإلقاء النطفة قبل الأربعين، بل قد يتعين منع الحمل في حالة ثبوت الضرورة المحققة. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
ـــــــــــــــــــ
ما حكم منع الحمل أو تحديد النسل؟
ج1: يحرم منع الحمل -دون ضرورة تدعو إلى ذلك- وتحديد النسل مطلقا؛ لمنافاته مقصد الشرع وترغيبه في الزواج للعفة وكثرة النسل، ولما فيه من سوء الظن بالله في سعة رزقه وكثرة عطائه لمن يفعله خشية العجز عن النفقة، فإن كان هناك ضرورة كالخطر على صحة المرأة من الحمل أو من تتابعه- جاز لها منعه أو منع تتابعه بما لا يضرها؛ من عزل وتعاطي حبوب ونحو ذلك؛ محافظة على صحتها.
(الجزء رقم: 19، الصفحة رقم: 299)
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
ـــــــــــــــــــ
مضمون قرار هيئة كبار العلماء رقم 42 وتاريخ 13 / 4 / 1396 هـ
نظرا إلى أن الشريعة الإسلامية ترغب في انتشار النسل وتكثيره، وتعتبر النسل نعمة كبرى ومنة عظيمة، من الله بها على عباده، فقد تضافرت بذلك النصوص الشرعية من كتاب الله وسنة
(الجزء رقم: 19، الصفحة رقم: 307)
رسوله، مما أوردته اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في بحثها المعد للهيئة والمقدم لها، ونظرا إلى أن القول بتحديد النسل أو منع الحمل مصادم للفطرة الإنسانية التي فطر الله الخلق عليها، وللشريعة الإسلامية التي ارتضاها الرب -تعالى- لعباده، ونظرا إلى أن دعاة القول بتحديد النسل أو منع الحمل فئة تهدف بدعوتها إلى الكيد للمسلمين بصفة عامة، وللأمة العربية المسلمة بصفة خاصة، حتى تكون لهم القدرة على استعمار البلاد واستعمار أهلها، وحيث إن في الأخذ بذلك ضربا من أعمال الجاهلية، وسوء ظن بالله تعالى، وإضعافا للكيان الإسلامي المتكون من كثرة اللبنات البشرية وترابطها؛ لذلك كله فإن المجلس يقرر بأنه لا يجوز تحديد النسل مطلقا، ولا يجوز منع الحمل إذا كان القصد من ذلك خشية الإملاق؛ لأن الله تعالى هو الرزاق ذو القوة المتين، وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها، أما إذا كان منع الحمل لضرورة محققة، ككون المرأة لا تلد ولادة