فهرس الكتاب
قول المفتي في آخر الفتوى ( وإذا قررت الدولة ذلك يكون العمل به لازما; لأن من المتفق عليه أن ولي الأمر إذا أخذ بقول ضعيف يكون حتما ) فهذا القول في غاية السقوط بل هو ظاهر البطلان لأن الحكومة إنما تطاع في المعروف لا فيما يضر الأمة ويخالف الشرع المطهر والقول لتحديد النسل مخالف للشرع ومصلحة الأمة فكيف تلزم طاعتها فيه قال الله عز وجل في حق نبيه صلى الله عليه وسلم: سورة الممتحنة الآية 12 وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ وهو صلى الله عليه وسلم لا يأمر إلا بالمعروف ولكن الله عز وجل أراد إعلام الأمة وإرشادها إلى أن طاعة ولاة الأمور، إنما تكون في المعروف وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: صحيح البخاري الأحكام (6726) ,صحيح
مسلم الإمارة (1840) ,سنن النسائي البيعة (4205) ,سنن أبو داود الجهاد (2625) ,مسند أحمد بن حنبل (1/82) . إنما الطاعة في المعروف وقال عليه الصلاة والسلام لا طاعة للمخلوق في معصية الخالق سنن أبو داود الجهاد (2625) ,مسند أحمد بن حنبل (1/131) . والأحاديث في هذا المعنى كثيرة وهذه كلمة موجزة أردنا بها إظهار الحق وكشف اللبس وإرشاد المسلمين إلى ما نعلم من شرع الله سبحانه في هذه المسألة ونسأل الله أن يوفقنا وسائر المسلمين لما فيه رضاه وأن يمن على الجميع بالفقه في دينه والثبات عليه، وأن يعيذ الجميع من مضلات الفتن ونزغات الشيطان إنه على كل شيء قدير وصلى وسلم على عبده ورسوله محمد وآله وصحبه.
ـــــــــــــــــــ
يريد تحديد النسل لفقره
سؤال:
السؤال:
هل علي أن أتريث ولا أحاول أن يكون لي أطفال, بسبب مخاوفي ألا أوفر للأطفال الذين قد يرزقني الله بهم مناخا إسلاميا في العائلة؟ علي ديون من الماضي وأنا أسددها بالإضافة إلى الفوائد التي عليها. وأنا أظن أنه يجدر بي أن أنتظر على إنجاب الأطفال حتى أتمكن من سداد الديون. فما هو رأيك في ذلك ؟.
الجواب:
الجواب:
الحمد لله
قال تعالى: ( وما من دابة إلا على الله رزقها ) ، وقال تعالى: ( وكأين من دابة لاتحمل رزقها الله يرزقها وإياكم وهو السميع العليم ) ، وقال تعالى: ( إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين )
وقال تعالى: ( فابتغوا عند الله الرزق واعبدوه واشكروا له ) .
وقد ذم الله أهل الجاهلية الذين يقتلون أولادهم خشية الفقر ونهى عن صنيعهم ، قال تعالى: ( ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق نحن نرزقهم وإياكم ) . وأمر الله عباده بالتوكل عليه في جميع الأمور وهو الكافي لمن توكل عليه ، قال تعالى: ( وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين ) ، وقال تعالى: ( ومن يتوكل على الله فهو حسبه ) .