فهرس الكتاب
فعليك أيها الأخ السائل أن تتوكل على مولاك في حصول رزقك ورزق أولادك ، ولا يمنعك الخوف من الفقر من طلب الأولاد والتسبب في الإنجاب فإن الله قد تكفل برزق الجميع ، وفي ترك الإنجاب خوفا من الفقر مشابهة لأهل الجاهلية . ثم اعلم أيها الأخ الكريم أن الاقتراض بالفائدة هو من الربا الذي توعد الله أهله بأليم العقاب ، وهو أحد السبع الموبقات أي المهلكات ، قال عليه الصلاة والسلام:"اجتنبوا السبع الموبقات إلى قوله وأكل الربا". وقال عليه الصلاة والسلام:"لعن الله آكل الربا وموكله ..."الحديث . وإن أكل الربا من أعظم أسباب الفقر ، ومحق البركة كما قال تعالى: ( يمحق الله الربا ويربي الصدقات ) . وأظنك لا تعرف حكم الاقتراض بالفائدة فاستغفر الله مما مضى ، ولا تعد ، واصبر وانتظر من ربك الفرج واطلب الرزق من عنده ، وتوكل عليه إن الله يحب المتوكلين .
فضيلة الشيخ عبد الرحمن البراك .
ـــــــــــــــــــ
تنظيم وتحديد النسل
سؤال:
ما حكم تحديد النسل في دول تكثر السكان بها ضروري مثل القاهرة مثلًا ؟.
الجواب:
الحمد لله
نورد لك فيما يلي قرار المجمع الفقهي بشأن تنظيم النسل:
إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره الخامس بالكويت من 1 إلى 6 جمادى الآخر 1409هـ الموافق10-15 كانون الأول (ديسمبر) 1988م .
بعد اطلاعه على البحوث المقدمة من الأعضاء والخبراء في موضوع تنظيم النسل ، واستماعه للمناقشات التي دارت حوله ،
وبناءً على أن من مقاصد الزواج في الشريعة الإسلامية الإنجاب والحفاظ على النوع الإنساني ، وأنه لا يجوز إهدار هذا المقصد ، لأن إهداره يتنافى مع نصوص الشريعة وتوجيهاتها الداعية إلى تكثير النسل والحفاظ عليه والعناية به ، باعتبار حفظ النسل أحد الكليات الخمس التي جاءت الشرائع برعايتها
قرر ما يلي:
أولًا: لا يجوز إصدار قانون عام يحد من حرية الزوجين في الإنجاب .
ثانيًا: يحرم استئصال القدرة على الإنجاب في الرجل أو المرأة ، وهو ما يعرف بالإعقام أو التعقيم ، ما لم تدعُ إلى ذلك الضرورة بمعاييرها الشرعية .
ثالثًا: يجوز التحكم المؤقت في الإنجاب بقصد المباعدة بين فترات الحمل ، أو إيقافه لمدة معينة من الزمان ، إذا دعت إليه حاجة معتبرة شرعًا ، بحسب تقدير الزوجين عن تشاور بينهما وتراضٍ ، بشرط أن لا يترتب على ذلك ضرر ، وأن تكون الوسيلة مشروعة ، وأن لا يكون فيها عدوان على حملٍ قائم .
والله أعلم
قرار رقم: 39 ( 1/5) ، بشأن تنظيم النسل
انظر: مجلة المجمع (ع 4 ، ج1 ص 73 ) .