فهرس الكتاب
5 -شرعت العقيقة لما فيها من إظهار للبشر والنّعمة ونشر النّسب .
«العقيقة عن الميّت»
6 -قال الشّافعيّة: لو مات المولود قبل السّابع استحبّت العقيقة عنه كما تستحبّ عن الحيّ .
وقال الحسن البصريّ ومالك: لا تستحبّ العقيقة عنه .
«العقيقة عن الأنثى»
7 -ذهب الجمهور إلى أنّ الأنثى تشرع العقيقة عنها كما تشرع عن الذّكر لحديث أمّ كرز الخزاعيّة رضي الله عنها أنّها قالت: سمعت رسول اللّه صلى الله عليه وسلم يقول في العقيقة: « عن الغلام شاتان مكافئتان ، وعن الجارية شاة » .
«من تطلب منه العقيقة»
8 -ذهب الشّافعيّة إلى أنّ العقيقة تطلب من الأصل الّذي تلزمه نفقة المولود بتقدير فقره ، فيؤدّيها من مال نفسه لا من مال المولود ، ولا يفعلها من لا تلزمه النّفقة إلاّ بإذن من تلزمه .
ولا يقدح في الحكم أنّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم قد عقّ عن الحسن والحسين ، مع أنّ الّذي تلزمه نفقتهما هو والدهما ؛ لأنّه يحتمل أنّ نفقتهما كانت على الرّسول صلى الله عليه وسلم لا على والديهما ، ويحتمل أنّه عليه الصلاة والسلام عقّ عنهما بإذن أبيهما .
ومن بلغ من الأولاد ولم يعقّ عنه أحد يندب له أن يعقّ عن نفسه عند الشّافعيّة .
ويشترط في المطالب بالعقيقة عندهم: أن يكون موسرًا بأن يقدر عليها فاضلةً عن مؤنته ومؤنة من تلزمه نفقته قبل مضيّ أكثر مدّة النّفاس وهي ستّون يومًا فإن قدر عليها بعد ذلك لم تسنّ له .
وذكر المالكيّة أنّ المطالب بالعقيقة هو الأب .
وصرّح الحنابلة أنّه لا يعقّ غير أب إلاّ إن تعذّر بموت أو امتناع ، فإن فعلها غير الأب لم تكره ولكنّها لا تكون عقيقةً ، وإنّما عقّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم عن الحسن والحسين لأنّه أولى بالمؤمنين من أنفسهم .
وصرّحوا بأنّها تسنّ في حقّ الأب وإن كان معسرًا ، ويقترض إن كان يستطيع الوفاء .
قال أحمد: إذا لم يكن مالكًا ما يعقّ فاستقرض أرجو أن يخلف اللّه عليه ؛ لأنّه أحيا سنّة رسول اللّه صلى الله عليه وسلم .
«وقت العقيقة»
9 -ذهب الشّافعيّة والحنابلة إلى أنّ وقت ذبح العقيقة يبدأ من تمام انفصال المولود ، فلا تصحّ عقيقة قبله ، بل تكون ذبيحةً عاديةً .
وذهب الحنفيّة والمالكيّة إلى أنّ وقت العقيقة يكون في سابع الولادة ولا يكون قبله .
واتّفق الفقهاء على استحباب كون الذّبح في اليوم السّابع على اختلاف في وقت الإجزاء كما سبق .
وذهب جمهور الفقهاء إلى أنّ يوم الولادة يحسب من السّبعة ، ولا تحسب اللّيلة إن ولد ليلًا ، بل يحسب اليوم الّذي يليها .