فهرس الكتاب
وقال المالكيّة: لا يحسب يوم الولادة في حقّ من ولد بعد الفجر ، وأمّا من ولد مع الفجر أو قبله فإنّ اليوم يحسب في حقّه .
وقال المالكيّة: إنّ وقت العقيقة يفوت بفوات اليوم السّابع .
وقال الشّافعيّة: إنّ وقت الإجزاء في حقّ الأب ونحوه ينتهي ببلوغ المولود .
وقال الحنابلة وهو قول ضعيف عند المالكيّة: إن فات ذبح العقيقة في اليوم السّابع يسنّ ذبحها في الرّابع عشر ، فإن فات ذبحها فيه انتقلت إلى اليوم الحادي والعشرين من ولادة المولود فيسنّ ذبحها فيه وهو قول عند المالكيّة ، وهذا مرويّ عن عائشة رضي الله تعالى عنها .
ونصّ الشّافعيّة على أنّ العقيقة لا تفوت بتأخيرها لكن يستحبّ ألاّ تؤخّر عن سنّ البلوغ فإن أخّرت حتّى يبلغ سقط حكمها في حقّ غير المولود وهو مخيّر في العقيقة عن نفسه ، واستحسن القفّال الشّاشيّ أن يفعلها ، ونقلوا عن نصّه في البويطيّ: أنّه لا يفعل ذلك واستغربوه .
«ما يجزئ في العقيقة وما يستحبّ منها»
10 -يجزئ في العقيقة الجنس الّذي يجزئ في الأضحيّة ، وهو الأنعام من إبل وبقر وغنم ، ولا يجزئ غيرها ، وهذا متّفق عليه بين الحنفيّة والشّافعيّة والحنابلة ، وهو أرجح القولين عند المالكيّة ومقابل الأرجح أنّها لا تكون إلاّ من الغنم .
وقال الشّافعيّة: يجزئ فيها المقدار الّذي يجزئ في الأضحيّة وأقلّه شاة كاملة ، أو السّبع من بدنة أو من بقرة .
وقال المالكيّة والحنابلة: لا يجزئ في العقيقة إلاّ بدنة كاملة أو بقرة كاملة .
11 -وذهب الشّافعيّة والحنابلة إلى أنّه يستحبّ أن يعقّ عن الذّكر بشاتين متماثلتين وعن الأنثى بشاة لحديث عائشة رضي الله عنها: « أنّ رسول اللّه صلى الله عليه وسلم أمرهم عن الغلام شاتان مكافئتان وعن الجارية بشاة » .
ويجوز العقّ عن الذّكر بشاة واحدة لحديث ابن عبّاس رضي الله عنهما: « أنّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم عقّ عن الحسن والحسين رضي الله عنهما كبشًا كبشًا » .
وذهب الحنفيّة والمالكيّة إلى أنّه يعقّ عن الغلام والجارية شاةً شاةً وكان ابن عمر رضي الله تعالى عنهما يفعله .
وقال الحسن وقتادة لا عقيقة عن الجارية .
12 -وذهب جمهور الفقهاء إلى أنّه يشترط في العقيقة عند الذّبح ما يشترط في أيّ ذبيحة ، ويستحبّ أن يقول: اللّهمّ لك وإليك هذه عقيقة فلان ، وذلك لحديث عائشة رضي الله عنها أنّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم عقّ عن الحسن والحسين وقال: « قولوا بسم اللّه واللّه أكبر اللّهمّ لك وإليك هذه عقيقة فلان » .
«طبخ العقيقة»
13 -ذهب جمهور الفقهاء إلى أنّه يستحبّ طبخ العقيقة كلّها حتّى ما يتصدّق به منها لحديث عائشة رضي الله عنها: « السّنّة شاتان مكافئتان عن الغلام وعن الجارية شاة ، تطبخ جدولًا ولا يكسر عظمًا ، ويأكل ويطعم ويتصدّق وذلك يوم السّابع » .
وقال الحنفيّة: يجوز في العقيقة تفريقها نيئةً ومطبوخةً .