فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6162 من 35630

أَنّ النّبِيّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ قَالَ يُعَقّ عَنْ الْغُلَامِ وَلَا يُمَسّ رَأْسُهُ بِدَمٍ وَقَالَ فِي الْإِبِلِ الْفَرَعُ ، وَفِي الْغَنَمِ الْفَرَعُ فَقَالَ [ ص 302 ] أَحْمَدُ مَا أَعْرِفُهُ وَلَا أَعْرِفُ عَبْدَ بْنَ يَزِيدَ الْمُزَنِيّ ، وَلَا هَذَا الْحَدِيثَ . فَقُلْتُ لَهُ أَتُنْكِرُهُ ؟

فَقَالَ لَا أَعْرِفُهُ وَقِصّةُ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمَا حَدِيثٌ وَاحِدٌ . الثّانِي: أَنّهَا مِنْ فِعْلِ النّبِيّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ وَأَحَادِيثُ الشّاتَيْنِ مِنْ قَوْلِهِ وَقَوْلُهُ عَامّ ، وَفِعْلُهُ يَحْتَمِلُ الِاخْتِصَاصَ . الثّالِثُ أَنّهَا مُتَضَمّنَةٌ لِزِيَادَةٍ فَكَانَ الْأَخَذُ بِهَا أَوْلَى . الرّابِعُ أَنّ الْفِعْلَ يَدُلّ عَلَى الْجَوَازِ وَالْقَوْلُ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ وَالْأَخَذُ بِهِمَا مُمْكِنٌ فَلَا وَجْهَ لِتَعْطِيلِ أَحَدِهِمَا . الْخَامِسُ أَنّ قِصّةَ الذّبْحِ عَنْ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ كَانَتْ عَامَ أُحُدٍ وَالْعَامَ الّذِي بَعْدَهُ وَأُمّ كُرْزٍ سَمِعَتْ مِنْ النّبِيّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ مَا رَوَتْهُ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ سَنَةَ سِتّ بَعْدَ الذّبْحِ عَنْ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ قَالَهُ النّسَائِيّ فِي كِتَابِهِ الْكَبِيرِ . السّادِسُ أَنّ قِصّةَ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ يَحْتَمِلُ أَنْ يُرَادَ بِهَا بَيَانُ جَنْسِ الْمَذْبُوحِ وَأَنّهُ مِنْ الْكِبَاشِ لَا تَخْصِيصُهُ بِالْوَاحِدِ كَمَا قَالَتْ عَائِشَةُ ضَحّى رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ عَنْ نِسَائِهِ بَقَرَةً وَكُنّ تِسْعًا ، وَمُرَادُهَا: الْجَنْسُ لَا التّخْصِيصُ بِالْوَاحِدَةِ . السّابِعُ أَنّ اللّهَ سُبْحَانَهُ فَضّلَ الذّكَرَ عَلَى الْأُنْثَى ، كَمَا قَالَ { وَلَيْسَ الذّكَرُ كَالْأُنْثَى } [ آلُ عِمْرَانَ 37 ] وَمُقْتَضَى هَذَا التّفَاضُلِ تَرْجِيحُهُ عَلَيْهَا فِي الْأَحْكَامِ وَقَدْ جَاءَتْ الشّرِيعَةُ بِهَذَا التّفْضِيلِ فِي جَعْلِ الذّكَرِ كَالْأُنْثَيَيْنِ فِي الشّهَادَةِ وَالْمِيرَاثِ وَالدّيَةِ فَكَذَلِكَ أُلْحِقَتْ الْعَقِيقَةُ بِهَذِهِ الْأَحْكَامِ . الثّامِنُ أَنّ الْعَقِيقَةَ تُشْبِهُ الْعِتْقَ عَنْ الْمَوْلُودِ

فَإِنّهُ رَهِينٌ بِعَقِيقَتِهِ فَالْعَقِيقَةُ تَفُكّهُ وَتُعْتِقُهُ وَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يُعَقّ عَنْ الذّكَرِ بِشَاتَيْنِ وَعَنْ الْأُنْثَى بِشَاةٍ كَمَا أَنّ عِتْقَ الْأُنْثَيَيْنِ يَقُومُ مَقَامَ عِتْقَ الذّكَرِ . كَمَا فِي"جَامِعِ التّرْمِذِيّ"وَغَيْرِهِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ [ ص 303 ] أَيّمَا امْرِئٍ مُسْلِمٍ أَعْتَقَ امْرَءًا مُسْلِمًا ، كَانَ فِكَاكَهُ مِنْ النّارِ يُجْزِي كُلّ عُضْوٍ مِنْهُ عُضْوًا مِنْهُ وَأَيّمَا امْرِئٍ مُسْلِمٍ أَعْتَقَ امْرَأَتَيْنِ مُسْلِمَتَيْنِ كَانَتَا فِكَاكَهُ مِنْ النّارِ يُجْزِي كُلّ عُضْوٍ مِنْهُمَا عُضْوًا مِنْهُ وَأَيّمَا امْرَأَةٍ مُسْلِمَةٍ أَعْتَقَتْ امْرَأَةً مُسْلِمَةً كَانَتْ فِكَاكَهَا مِنْ النّار ، يُجْزِي كُلّ عُضْوٍ مِنْهَا عُضْوًا مِنْهَا وَهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ . فَصْلٌ ذَكَرَ أَبُو دَاوُد فِي"الْمَرَاسِيلِ"عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ أَنّ النّبِيّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ قَالَ فِي الْعَقِيقَةِ الّتِي عَقّتْهَا فَاطِمَةُ عَنْ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمَا ، أَنْ ابْعَثُوا إلَى بَيْتِ الْقَابِلَةِ بِرِجْلٍ وَكُلُوا وَأَطْعِمُوا وَلَا تَكْسِرُوا مِنْهَا عَظْمًا .

فَصْلٌ [ هَلْ عَقّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ عَنْ نَفْسِهِ ؟ ]

وَذَكَرَ ابْنُ أَيْمَنَ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ أَنّ النّبِيّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ عَقّ عَنْ نَفْسِهِ بَعْدَ أَنْ جَاءَتْهُ النّبُوّةُ وَهَذَا الْحَدِيثُ قَالَ أَبُو دَاوُد فِي"مَسَائِلِه ِ": سَمِعْتُ أَحْمَدَ حَدّثَهُمْ بِحَدِيثِ الْهَيْثَمِ بْنِ جَمِيلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ الْمُثَنّى صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ عَنْ ثُمَامَةَ عَنْ أَنَسٍ أَنّ النّبِيّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ عَقّ عَنْ نَفْسِهِ فَقَالَ أَحْمَدُ عَبْدُ اللّهِ بْنُ مُحَرّرٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ أَنّ النّبِيّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ عَقّ عَنْ نَفْسِهِ قَالَ مُهَنّا قَالَ أَحْمَدُ هَذَا مُنْكَرٌ وَضَعّفَ عَبْدَ اللّهِ بْنَ الْمُحَرّرِ .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تشرع العقيقة ولو تأخر عن فعلها سنين عنوان الفتوى

أحمد عبد القادر محمد البهي اسم المفتى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت