فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

الصفحة 6208 من 35630

هل يجوز أن أقيم عيد ميلاد لابني ؟ وهل يجوز أن يقيمه الكبار لأنفسهم ؟ وكيف تكون مظاهر إحياء هذا الحفل إذا كان ذلك جائزا ؟ وهل يمكنني قبول هدايا المعارف والأصحاب بهذه المناسبة ؟

... السؤال

30/08/2003 ... التاريخ

مجموعة من المفتين ... المفتي

... ... الحل ...

... بسم الله ،والحمد لله،والصلاة والسلام على رسول الله ،وبعد:

ينبغي على المسلم أن يستثمر يوم مولده ، بأن يقف مع نفسه وقفة المحاسبة والتقويم ، فيصلح ما أفسد، ويكمل ما نقص ، ويحمد الله أن مد الله له في عمره ، وأعطاه فرصة للتوبة والإصلاح ، وكان من الممكن أن يحرمها كما حرمها غيره ، فإذا كانت هذه مظاهر الاحتفال فلا مانع منها .

أما إذا كان المقصود تقليد الغرب في احتفالاتهم ، ومباشرة المنكرات والمحرمات فهذا لا يجوز فعله للمسلمين .

أما قبول الهدايا فلا مانع منه ، حتى يعتاد الناس طرق الاحتفال الصحيحة .

كما ينبغي أن تستثمر المناسبات العمرية في حياة الطفل ولو بالاحتفال ، فيقام للطفل عند السابعة حفل يسمى عيد التعليم إشارة إلى تعليم الأطفال الصلاة عند هذه السن ، ويقام حفل آخر عند بلوغه عشر سنين ، ويسمى عيد الضرب إشارة إلى تأديبه على ترك الصلاة عند هذه السن كما قال الدكتور يوسف القرضاوي .

يقول الشيخ جعفر أحمد الطلحاوي من علماء الأزهر الشريف:

لا عيد عند المسلمين إلا ما أعقب أداء ركن من أركان الإسلام؛ وعليه: فالعيد الأول (عيد الفطر أو الصغير) يأتي بعد تحقيق ركن الإسلام الصوم (شهر رمضان) ، والعيد الثاني: (عيد الأضحى أو الكبير) يأتي بعد أداء مناسك الحج، وهذا هوالمشروع من الأعياد عند المسلمين الملتزمين.

أما إذا نظرنا إلى العيد بمفهومه اللغوي؛ أي العود مرارا وتكرارا، فالعيد يسمى عيد العودة وتكراره كل عام، والعادة تسمى: عادة، لاعتياد المرء لها، وتكررها في حياته، من هذه الزاوية يصح لغة أن يقال: على مناسبة تاريخ الميلاد عيدا، لغة فقط، لا شرعا.

والذي ننصح به السائلة لمناسبة تاريخ ميلاد ولدها، وكذا لتاريخ ميلادها هي: أن نقف مع هذا التاريخ وقفة محاسبة، ومراجعة وتقييم للنفس، والسلوك ، والتصور والفكر، للنظر كم مضى من العمر ؟ وتوالى من السنين، ماذا أنجزنا؟ وحققنا ما الذي قصرنا فيه من طاعة الله تعالى وتقواه، ماذا نريد أن نعمل في مستقبل أيامنا، وقد أمد الله في العمر ، وأفسح في الأجل ، بينما الغير لم يعط هذه الفرصة؟

ولقد نبهنا المولى عز وجل إلى أن طول العمر وامتداد الأجل وتوالي السنين بعد السنين، عبرة لمن يعتبر، وذكرى لمن يتذكر، حيث قال تعالى: { أولم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر} ، على مثل هذه المعاني؛ينبغي أن نحيا ونحي مناسبة تاريخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت