فهرس الكتاب
وجب علي إطعام عشرة مساكين لكفارة يمين، فهل يجوز إخراجها برمضان بتفطير عشرة صائمين مساكين؟ جزاكم الله عنا خير الجزاء .
نص الفتوى
بسم الله ،والحمد لله،والصلاة والسلام على رسول الله ،وبعد: فالعقيقة هي الذبيحة التي تذبح عن المولود، والعقيقة سنة مؤكدة فعلها الرسول صلى الله عليه وسلم وفعلها أصحابه،ومن الأفضل أن يذبح عن الولد شاتان متقاربتان شبهًا وسنًا، وعن البنت شاة ، والذبح يكون يوم السابع بعد الولادة إن تيسر، وإلا ففي اليوم الرابع عشر وهكذا ، وشرعت العقيقة شكرًا لله تعالى على نعمة الولد ، وهي نوع من التكافل الاجتماعي في الإسلام ، ويشترط في العقيقة ما يشترط في الأضحية عند جمهور الفقهاء . يقول فضيلة الدكتور حسام الدين بن موسى عفانة - أستاذ الفقه وأصوله - جامعة القدس - فلسطين. العقيقة هي الذبيحة التي تذبح عن المولود في اليوم السابع من ولادته شكرًا لله تعالى على نعمة الولد ذكرًا كان أو أنثى . وهي سنة مؤكدة ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم وقد ورد فيها أحاديث كثيرة منها: عن سلمان بن عامر الضبي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( مع الغلام عقيقة فأريقوا عنه دمًا وأميطوا عنه الأذى ) رواه البخاري. عن سمرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( كل غلام رهينة بعقيقته تذبح عنه يوم سابعه ويحلق ويسمى ) رواه أبو داود والترمذي والنسائي. عن أم كرز الكعبية رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( عن الغلام شاتان مكافئتان وعن الجارية شاة ) رواه أبو داود وأحمد والبيهقي وصححه الحاكم. عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما: ( أن الرسول صلى الله عليه وسلم عقَّ عن الحسن والحسين كبشين كبشين ) رواه النسائي وهو صحيح كما قال الألباني . شرعت العقيقة شكرًا لله تعالى على نعمة الولد فإنها من أعظم النعم والأولاد من زينة الحياة الدنيا ، قال الله تعالى: (الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ) ، وفطر الله جل جلاله الإنسان على السرور والفرح والبهجة
عند قدوم المولود فكان حريًا بالإنسان أن يشكر الله الخالق الواهب . وقد ورد في الأثر عن الحسين رضي الله عنه في تهنئته من رزق مولودًا أن يقال له: ( بارك الله لك في الموهوب وشكرت الواهب وبلغ أشده ورزقت بره ) . كذلك فإن العقيقة فكاك المولود وفديته من تسلط الشيطان عليه . والعقيقة نوع من التكافل الاجتماعي في الإسلام حيث إن الذي يعق عن ولده فيذبح عنه ويطعم الفقراء والأصدقاء والجيران أو يدعوهم إليها ، فيسهم كل ذلك في إشاعة المودة والمحبة بين الناس ويخفف من معاناة الفقراء والمحتاجين . ويشترط في العقيقة ما يشترط في الأضحية عند جمهور الفقهاء بأن تكون الذبيحة من الأنعام وهي الضأن والمعز والإبل والبقر ، وأن تكون سليمة من العيوب فلا يجزيء فيها العرجاء البين عرجها ، ولا العوراء البين عورها ، ولا المريضة البين مرضها ، ولا العجفاء الهزيلة فينبغي أن تكون سمينة طيبة فإن الله طيبٌ لا يقبل إلا طيبًا ، كما يشترط فيها توافر الأسنان المطلوبة شرعًا كما هو الحال في الأضحية فينبغي أن تبلغ الشاة السنة من عمرها والبقرة