فهرس الكتاب
يقول فضيلة الدكتور حسام الدين بن موسى عفانة - أستاذ الفقه وأصوله - جامعة القدس - فلسطين:ـ
العقيقة هي الذبيحة التي تذبح عن المولود في اليوم السابع من ولادته شكرًا لله تعالى على نعمة الولد ذكرًا كان أو أنثى .
وهي سنة مؤكدة ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم وقد ورد فيها أحاديث كثيرة منها:
1.عن سلمان بن عامر الضبي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( مع الغلام عقيقة فأريقوا عنه دمًا وأميطوا عنه الأذى ) رواه البخاري.
2.عن سمرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( كل غلام رهينة بعقيقته تذبح عنه يوم سابعه ويحلق ويسمى ) رواه أبو داود والترمذي والنسائي.
3.عن أم كرز الكعبية رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( عن الغلام شاتان مكافئتان وعن الجارية شاة ) رواه أبو داود وأحمد والبيهقي وصححه الحاكم.
4.عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما: ( أن الرسول صلى الله عليه وسلم عقَّ عن الحسن والحسين كبشين كبشين ) رواه النسائي وهو صحيح كما قال الألباني .
حكمتها
1.شرعت العقيقة شكرًا لله تعالى على نعمة الولد فإنها من أعظم النعم والأولاد من زينة الحياة الدنيا ، قال الله تعالى: (الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ) ، وفطر الله جل جلاله الإنسان على السرور والفرح والبهجة عند قدوم المولود فكان حريًا بالإنسان أن يشكر الله الخالق الواهب .
وقد ورد في الأثر عن الحسين رضي الله عنه في تهنئته من رزق مولودًا أن يقال له: ( بارك الله لك في الموهوب وشكرت الواهب وبلغ أشده ورزقت بره ) .
2.كذلك فإن العقيقة فكاك المولود وفديته من تسلط الشيطان عليه .
3.والعقيقة نوع من التكافل الاجتماعي في الإسلام حيث إن الذي يعق عن ولده فيذبح عنه ويطعم الفقراء والأصدقاء والجيران أو يدعوهم إليها ، فيسهم كل ذلك في إشاعة المودة والمحبة بين الناس ويخفف من معاناة الفقراء والمحتاجين .
ويشترط في العقيقة ما يشترط في الأضحية عند جمهور الفقهاء بأن تكون الذبيحة من الأنعام وهي الضأن والمعز والإبل والبقر ، وأن تكون سليمة من العيوب فلا يجزيء فيها العرجاء البين عرجها ، ولا العوراء البين عورها ، ولا المريضة البين مرضها ، ولا العجفاء الهزيلة فينبغي أن تكون سمينة طيبة فإن الله طيبٌ لا يقبل إلا طيبًا ، كما يشترط فيها توافر الأسنان المطلوبة شرعًا كما هو الحال في الأضحية فينبغي أن تبلغ الشاة السنة من عمرها والبقرة السنتين والناقة الخمس سنين ، ويذبح عن الغلام شاتان وعن الأنثى شاة فإن ذبح شاة عن الغلام أجزأ وحصل أصل السنة .