فهرس الكتاب
ـــــــــــــــــــ
الفتاوى الهندية - (ج 44 / ص 87)
( الْبَابُ الثَّانِي وَالْعِشْرُونَ فِي تَسْمِيَةِ الْأَوْلَادِ وَكُنَاهُمْ وَالْعَقِيقَةِ ) أَحَبُّ الْأَسْمَاءِ إلَى اللَّهِ تَعَالَى عَبْدُ اللَّهِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ لَكِنَّ التَّسْمِيَةَ بِغَيْرِ هَذِهِ الْأَسْمَاءِ فِي هَذَا الزَّمَانِ أَوْلَى لِأَنَّ الْعَوَامَّ يُصَغِّرُونَ هَذِهِ الْأَسْمَاءَ لِلنِّدَاءِ وَالتَّسْمِيَةِ بَاسِمٍ يُوجَدُ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى كَالْعَلِيِّ وَالْكَبِيرِ وَالرَّشِيدِ وَالْبَدِيعِ جَائِزَةٌ لِأَنَّهُ مِنْ الْأَسْمَاءِ الْمُشْتَرَكَةِ وَيُرَادُ فِي حَقِّ الْعِبَادِ غَيْرُ مَا يُرَادُ فِي حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى كَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ .
وَفِي الْفَتَاوَى التَّسْمِيَةُ بِاسْمٍ لَمْ يَذْكُرْهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي عِبَادِهِ وَلَا ذَكَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا اسْتَعْمَلَهُ الْمُسْلِمُونَ تَكَلَّمُوا فِيهِ وَالْأَوْلَى أَنْ لَا يَفْعَلَ كَذَا فِي الْمُحِيطِ .
مَنْ وُلِدَ مَيِّتًا لَا يُسَمَّى عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى خِلَافًا لِمُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى مَنْ كَانَ اسْمُهُ مُحَمَّدًا لَا بَأْسَ بِأَنْ يُكَنَّى أَبَا الْقَاسِمِ لِأَنَّ قَوْلَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ { سَمُّوا بِاسْمِي وَلَا تَكَنَّوْا بِكُنْيَتِي } مَنْسُوخٌ لِأَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَنَّى ابْنَهُ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَنَفِيَّةِ أَبَا الْقَاسِمِ كَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ .
الْعَقِيقَةُ عَنْ الْغُلَامِ وَعَنْ الْجَارِيَةِ وَهِيَ ذَبْحُ شَاةٍ فِي سَابِعِ الْوِلَادَةِ وَضِيَافَةِ النَّاسِ وَحَلْقِ شَعْرِهِ مُبَاحَةٌ لَا سُنَّةٌ وَلَا وَاجِبَةٌ كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ .
وَذَكَرَ مُحَمَّدٌ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْعَقِيقَةِ فَمَنْ شَاءَ فَعَلَ وَمَنْ شَاءَ لَمْ يَفْعَلْ وَهَذَا يُشِيرُ إلَى الْإِبَاحَةِ فَيَمْنَعُ كَوْنَهَا سُنَّةً وَذَكَرَ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ وَلَا يَعُقُّ عَنْ الْغُلَامِ وَلَا عَنْ الْجَارِيَةِ وَأَنَّهُ إشَارَةٌ إلَى الْكَرَاهِيَةِ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ فِي كِتَابِ الْأُضْحِيَّةِ .
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
ـــــــــــــــــــ
تنقيح الفتاوى الحامدية - (ج 6 / ص 367)
( سُئِلَ ) فِي الْعَقِيقَةِ كَيْفَ حُكْمُهَا وَكَيْفُ تُفْعَلُ ؟ ( الْجَوَابُ ) : قَالَ فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ فِي كِتَابِ الْأُضْحِيَّةِ مَا نَصُّهُ مَسْأَلَةٌ الْعَقِيقَةُ تَطَوُّعٌ إنْ شَاءَ فَعَلَهَا ، وَإِنْ شَاءَ لَمْ يَفْعَلْ وَهِيَ أَنْ يَذْبَحَ شَاةً إذَا أَتَى عَلَى الْوَلَدِ سَبْعَةُ أَيَّامٍ وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ سِتَّةٌ ثُمَّ إذَا أَرَادَ أَنْ يَعُقَّ عَنْ الْوَلَدِ ، فَإِنَّهُ يَذْبَحُ عَنْ الْغُلَامِ شَاتَيْنِ وَعَنْ الْجَارِيَةِ شَاةً ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا شُرِعَ لِلسُّرُورِ بِالْمَوْلُودِ وَهُوَ بِالْغُلَامِ أَكْثَرُ وَلَوْ ذَبَحَ عَنْ الْغُلَامِ شَاةً وَعَنْ الْجَارِيَةِ شَاةً جَازَ ؛ لِأَنَّ { النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَقَّ عَنْ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ كَبْشًا كَبْشًا } وَلَا يَكُونُ فِيهِ دُونَ الْجَذَعِ مِنْ الضَّأْنِ وَالثَّنِيِّ مِنْ الْمَعْزِ وَلَا يَكُونُ فِيهِ إلَّا السَّلِيمَةُ مِنْ الْعُيُوبِ ؛ لِأَنَّهُ إرَاقَةُ دَمٍ شَرْعًا كَالْأُضْحِيَّةِ وَلَوْ قَدَّمَ يَوْمَ الذَّبْحِ قَبْلَ يَوْمِ السَّابِعِ أَوْ أَخَّرَهُ عَنْهُ جَازَ إلَّا أَنَّ يَوْمَ السَّابِعِ أَفْضَلُ وَالْمُسْتَحَبُّ أَنْ يَفْصِلَ لَحْمَهَا وَلَا يَكْسِرَ عَظْمَهَا تَفَاؤُلًا بِسَلَامَةِ أَعْضَاءِ الْوَلَدِ وَيَأْكُلُ وَيُطْعِمُ وَيَتَصَدَّقُ .
ا هـ .
وَفِي فُصُولِ الْعَلَّامِيِّ الْمُسَمَّى بِالْكَرَاهِيَةِ وَالِاسْتِحْسَانِ فِي الْفَصْلِ 36 وَيَعُقُّ عَنْهُ فِي الْيَوْمِ السَّابِعِ مِنْ الْوِلَادَةِ قَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ { الْعَقِيقَةُ حَقٌّ عَنْ الْغُلَامِ شَاتَانِ وَعَنْ الْجَارِيَةِ شَاةٌ } وَقَدْ { عَقَّ عَنْ نَفْسِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ بَعْدَمَا بُعِثَ نَبِيًّا } .