فهرس الكتاب
وَيَقُولُ عِنْدَ ذَبْحِهِ اللَّهُمَّ هَذِهِ عَقِيقَةُ ابْنِي ، فَإِنَّ دَمَهَا بِدَمِهِ وَلَحْمَهَا بِلَحْمِهِ وَعَظْمَهَا بِعَظْمِهِ وَجِلْدَهَا بِجِلْدِهِ وَشَعْرَهَا بِشَعْرِهِ اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا فِدَاءً لِابْنِي مِنْ النَّارِ وَلَا يُكْسَرُ لِلْعَقِيقَةِ عَظْمٌ وَيُعْطِي الْقَابِلَةَ فَخْذَهَا وَيَطْبُخُ جَمِيعَهَا ثُمَّ يَتَصَدَّقُ بِهَا وَلَا يُكْسَرُ مِنْهَا شَيْءٌ .
ا هـ .
ثُمَّ ذَكَرَ الْمُؤَلِّفُ عِبَارَةَ شَرْحِ الشِّرْعَةِ بِطُولِهَا وَهِيَ فِي مَعْنَى مَا مَرَّ ثُمَّ قَالَ وَرَأَيْتُ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ لِلْعَلَّامَةِ ابْنِ حَجَرٍ الشَّافِعِيِّ وَهُوَ كِتَابٌ مُعْتَبَرٌ عِنْدَهُمْ مَا مُلَخَّصُهُ بِاخْتِصَارٍ وَاقْتِصَارٍ عَلَى بَعْضِ الْمَقْصُودِ مَعَ التَّصَرُّفِ فِي بَعْضِ الْعِبَارَةِ وَذَكَرْتُهُ هُنَا ؛ لِأَنَّهُ مِنْ فَضَائِلِ الْأَعْمَالِ قَالَ وَوَقْتُهَا بَعْدَ تَمَامِ الْوِلَادَةِ إلَى الْبُلُوغِ فَلَا يُجْزِئُ قَبْلَهَا وَذَبْحُهَا فِي الْيَوْمِ السَّابِعِ يُسَنُّ وَالْأَوْلَى فِعْلُهَا صَدْرَ النَّهَارِ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ بَعْدَ وَقْتِ الْكَرَاهَةِ لِلتَّبَرُّكِ بِالْبُكُورِ وَلَيْسَ مِنْ السَّبْعَةِ يَوْمُ الْوِلَادَةِ خِلَافًا لِلشَّيْخَيْنِ وَلَوْ وُلِدَ لَيْلًا حُسِبَتْ الذَّبِيحَةُ مِنْ صَبِيحَتِهِ وَيُسَنُّ أَنْ يَعُقَّ عَنْ نَفْسِهِ مَنْ بَلَغَ وَلَمْ يُعَقَّ عَنْهُ وَحُكْمُهَا كَأَحْكَامِ الْأُضْحِيَّةِ إلَّا أَنَّهُ يُسَنُّ طَبْخُهَا وَبِحُلْوٍ تَفَاؤُلًا بِحَلَاوَةِ أَخْلَاقِ الْمَوْلُودِ وَحَمْلُ لَحْمِهَا مَطْبُوخًا لِلْفُقَرَاءِ وَلَا بَأْسَ بِنَدْبِهِمْ إلَيْهَا وَتُعْطَى الْقَابِلَةُ رِجْلَهَا لِأَمْرِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا بِإِعْطَائِهَا إيَّاهَا وَالْيُمْنَى أَوْلَى وَلَا
يُكْسَرُ عَظْمُهَا ، وَإِنْ كُسِرَ لَمْ يُكْرَهْ .
وَيُسَنُّ عَنْ الذَّكَرِ شَاتَانِ مُسْتَوِيَتَانِ وَعَنْ الْأُنْثَى وَاحِدَةٌ وَعَنْ الْخُنْثَى الْمُشْكِلِ وَاحِدَةٌ وَالِاحْتِيَاطُ ثِنْتَانِ وَيُسَنُّ أَنْ يَقُولَ الذَّابِحُ بِسْمِ اللَّهِ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُمَّ لَكَ وَإِلَيْكَ عَقِيقَةُ فُلَانٍ لِخَبَرٍ وَرَدَ وَيُكْرَهُ لَطْخُ رَأْسِ الْمَوْلُودِ مِنْ دَمِهَا وَيُنْدَبُ تَسْمِيَةُ الْمَذْبُوحِ لِلْمَوْلُودِ نَسِيكَةً أَوْ ذَبِيحَةً لَا عَقِيقَةً فَيُكْرَهُ وَيَدُلُّ لَهُ خَبَرُ أَبِي دَاوُد وَهُوَ حَسَنٌ { أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِلسَّائِلِ عَنْهَا لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْعُقُوقَ } وَفِي رِوَايَةٍ { لَا أُحِبُّ لِلَّهِ الْعُقُوقَ } .
ا هـ .
نَعُوذُ بِاَللَّهِ تَعَالَى مِنْ عُقُوقِ الْوَالِدَيْنِ وَنَسْأَلُهُ حُسْنَ النَّشْأَتَيْنِ وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ وَالْمَعُونَةُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَامُحَمَّدٍ مُعَلِّمِ الْخَيْرِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ .
ـــــــــــــــــــ
فتاوى الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان - (ج 1 / ص 35)
السؤال 30: إذا لم يستطع الرجل أن يعق عن ولده الذكر إلا بذبيحة واحدة ، فما عليه؟ وهل يجوز للمستطيع أن يوكل من يعق عنه خارج بلده ، في بلد يكون فيه سعر الذبيحة أقل بكثير من بلادنا ؟ وهل يعق الرجل عن ولده المتوفى قبل موعد العقيقة ؟
الجواب: العقيقة تكون في اليوم السابع فمن رزق مولودًا وعاش سبعة أيام فيجب عليه أن يفك رهنه بأن يذبح عقيقة ، فإن مات قبل السابع فلا شيء عليه .
والعقيقة تكون عن الجارية شاة ، وعن الذكر شاتان ، وفي حديث ابن كرز: عن الذكر شاتان متكافئتان فمن السنة أن تكون الشاتان متكافئتين ، أي متشابهتين، أما من لا يستطيع أن يعق عن الذكر إلا بشاة واحدة فلا يكلف الله نفسًا إلا وسعها ،أما من كان مستطيعًا أن يعق بشاتين ولكن عق بواحدة فقد قصر ، أما هل يجزى ذلك ؟