فهرس الكتاب
ففيه نزاع ، فقال الشوكاني في نيل الأوطار: أصل السنة شاة ، وتمامها اثنتان، لأن النبي صلى الله عليه وسلم عق عن الحسن والحسين بشاة، وهذا كلام فيه نزاع، وأصح الروايات رواية النسائي: {عق النبي عن الحسن والحسين بكبشين كبشين } فوافقت السنة القولية السنة الفعلية ، ولذا الواجب على المستطيع أن يعق عن الغلام شاتين .
ويجوز للعم أو الجد أو القريب بأن يعق عنه لأن الذي عق عن الحسن والحسين جدهما أبو القاسم صلى الله عليه وسلم .
والعقيقة شرعت من أجل إشهار النسب فيذبح الإنسان لذلك ، وله أن يوزعها نيئًا ، وله أن يطهوها ويدعو إليها وله أن يتصدق ويدخر أو أن يهدي فالحكمة أن يشتهر بين الناس أن فلانًا رزق مولودًا .
ومن لم يستطع أن يعق في بلده ، فليس واجبًا عليه أن يبحث عن أفقر بلاد المسلمين ، ويوكل رجلًا يذهب هناك ويذبح ولكن لو فعل أجزأه ذلك ، فلا يوجد عندنا دليل أن هذا باطل أو لا يجزىء ولكن السنة العملية عن الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه أنهم كانوا يعقون ويشهرون النسب .
ولا يشترط جنس الذبيحة سواء كان بلديًا أو رومانيًا مثلًا أجزأ فالعبرة بنهر الدم .
ولا يشترط في العقيقة شروط الأضحية وإن قال بهذا بعض الفقهاء فلم يقوم دليل عليه والأفضل أن تكون بكبش أصلح كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم ، والله أعلم ..
ـــــــــــــــــــ
العقيقة لمن دخل في الإسلام ... العنوان
إذا أسلم الكافر فهل يلزمه ذبح شاة قضاء للشاة التي كان من السُنَّة ذبحها يوم العقيقة بعد ولادته؟ ... السؤال
08/07/2002 ... التاريخ
... ... الحل ...
... بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
فيقول فضيلة الشيخ أحمد الشرباصي الأستاذ بجامعة الأزهر - رحمه الله:
جاء في سُنَّة النبي ـ عليه الصلاة والسلام ـ أن على مَنْ وُلِد له مولود أن يذبح عنه شاة تُسمَّى شاة العقيقة، وذلك في اليوم السابع مِن ولادته، حيث نَحْلِق شعر المولود ونتصدق بوزنه فضة على الفقراء والمُحتاجين، ونضع للمولود اسمه ونذبح عنه شاة، نأكل من لحمها، ونُهدي منها، ونتصدق منها على المحتاجين، وهذه السُّنَّة النبوية يُوَجَّه الخطاب عنها للمسلم الذي يقوم على حسب إسلامه بتقاليد الإسلام وسننه وواجباته وأركانه. والكافر غير مكلف بهذه الأوامر ما دام كافرًا، فإذا أسلم فإن الإسلام يقطع ما قبله، وعلى هذا فلا يجب عليه أن يذبح عقيقة عن مولوده الذي وَلَدَهُ في زمن كفره.
والله أعلم.
ـــــــــــــــــــ