فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

الصفحة 6250 من 35630

الرحمن انتهى . وقال الحافظ في فتح الباري: أخرج أبو نعيم في المستخرج من طريق أحمد بن حنبل عن عباد بن العوام أخبرني يحيى بن سعيد وهو الأنصاري سمعت أبا أمامة بن سهل قال: كان المسلمون يشتري أحدهم الأضحية فيسمنها ويذبحها في آخر ذي الحجة قال أحمد: هذا الحديث عجيب انتهى . قال الحافظ: وهو قول عمر بن عبد العزيز وأبي سلمة وسليمان بن يسار وغيرهم وقال به ابن حزم متمسكًا بعدم ورود نص بالتقييد وأخرج ما رواه ابن أبي شيبة من طريق أبي سلمة بن عبد الرحمن وسليمان بن يسار قالا: عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مثله قال: أي ابن حزم وهذا سند صحيح إليهما لكنه مرسل انتهى . وقال الحافظ ابن كثير في تفسيره: وقيل إن وقت الذبح يمتد إلى آخر ذي الحجة وبه قال إبراهيم النخعي وأبو سلمة بن عبد الرحمن وهو قول غريب انتهى . قلت: رواية سليمان بن يسار مرسلة لا يحتج بها . وكذا أثر أسعد أبي أمامة بن سهل لا تقوم به الحجة لأنه ليس من قبيل المرفوع بل ولا الموقوف لأن أبا أمامة بن سهل بن حنيف ولد قبل وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - لعامين فليس مراسيله

كمراسيل الصحابة ] التعليق المغني على الدارقطني 4/275-258 .

إذا تقرر هذا فلا يصح الاعتماد على هذا الحديث ولا على ما قاله أبو سلمة بن عبد الرحمن وسليمان بن يسار ولا على ما قاله ابن حزم .

وخلاصة الأمر أنه لا يجوز ذبح الأضاحي بعد فوات وقتها الشرعي إلا للضرورة الملحة كما في حالة فرض نظام حظر التجول طوال أيام العيد الأربعة ، فيجوز ذبح الأضاحي وإن خرج وقت الذبح ، ولكن يجب المسارعة في ذلك بمجرد زوال العذر.

ـــــــــــــــــــ

حكم الاستدانة ليعق عن المولود

يقول السائل: إنه رزق ببنت ولا يملك ثمن العقيقة فهل يستدين ليعق عن بنته ؟

الجواب: العقيقة من السنن الثابتة عن النبي- صلى الله عليه وسلم - فقد ثبت في الحديث عن سلمان بن عامر الضبي - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ( مع الغلام عقيقة فأهريقوا عنه دمًا وأميطوا عنه الأذى ) رواه البخاري.

وعن سَمُرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( كل غلام رهينة بعقيقته تذبح عنه يوم سابعه ويحلق ويسمَّى ) رواه أبو داود والنسائي والترمذي وقال: حسن صحيح .

وعن ابن عباس رضي الله عنهما: ( أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عقّ عن الحسن والحسين كبشًا كبشًا ) رواه أبو داود وقال النووي:إسناده صحيح . المجموع 8/428 وغير ذلك من الأحاديث .

ولا شك أن إحياء السنن النبوية أمر مطلوب شرعًا من المسلم فينبغي المحافظة على هذه السنة في حق كل من كان مستطيعًا لها ، فالأفضل لمن أراد العقيقة أن يكون مستطيعًا فإذا كانت الواجبات الشرعية كالحج قد اشترط فيها الاستطاعة فمن باب أولى السنن .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت