فهرس الكتاب
قياسا على الأضحية، فقد نص بعض أهل العلم على أن العيب الطارئ عليها بعد الذبح لا يمنع إجزاءها.
وأما المنذورة فيجب التصدق بها كاملة، فإن فسد لحمها لزم الناذر شراء اللحم بمقدار ما فسد، أو شراء بدل المنذورة، ولا يلزمه إعادة الذبح لأن إراقة الدم قد حدثت، قال شيخ الإسلام زكريا الأنصاري: ( ولو ذبح المنذورة ) , ولو حكما ( في وقتها , ولم يفرق لحمها ففسد لزمه قيمته وتصدق بها دراهم ) , ولا يلزمه شراء أخرى لحصول إراقة الدم وكذا لو غصب اللحم غاصب وتلف عنده أو أتلفه متلف يأخذ القيمة ويتصدق بها كما صرح به أصله وما ذكره كأصله هنا من الاكتفاء بإخراج قيمة اللحم وجه مبني على أن اللحم متقوم والأصح بناؤه على المصحح من أنه مثلي أنه يلزمه شراء اللحم أو شراء بدل المنذورة كما قدمه في آخر باب الدماء .اهـ.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ـــــــــــــــــــ
لا تجزئ شاة واحدة عن مولودين
تاريخ الفتوى: ... 15 ذو الحجة 1425 / 26-01-2005
السؤال
لي بنت عمرها 5 سنوات لم أعمل عقيقة عنها، ورزقت بطفلة أخرى منذ أيام
-هل يمكن أن أذبح شاة واحدة بنية العقيقة عن الاثنتين معًا
-وما هو الوقت المناسب لذبح العقيقة
-و ما هي مواصفات الشاة وعمرها
وجزاكم الله كل خير
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن السنة أن يعق عن المولود في اليوم السابع من ولادته، فتذبح عن الولد شاتان، وعن البنت شاة واحدة، وإذا فات وقت الذبح لأي سبب فإنه يذبح في الرابع عشر، فإذا لم يمكن ففي الحادي والعشرين، فإن لم يمكن ففي أي وقت تيسر، وتراجع الفتوى رقم: 355.
وعلى ذلك، فإذا كنت مستطيعا فإن من السنة أن تذبح شاة عن بنتك التي لم تذبح عنها أصلا عندما يتيسر لك ذلك، ولا تنتظر ولادة المولود الآخر مادمت قادرا على أداء هذه السنة والشعيرة العظيمة.
ولا تجزئ شاة واحدة عن مولودين، لما رواه الترمذي عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرهم أن يعق عن الغلام شاتان، وعن الجارية شاة.
وأما مواصفات العقيقة فهي مواصفات الأضحية، فراجع فيها وفي المزيد من تفاصيل العقيقة الفتاوى التالية أرقامها: 2287، 13884، 28467، 4907، 49799.