فهرس الكتاب
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ـــــــــــــــــــ
الفتوى: ... العقيقة عبادة والعبادة لا تصح إلا بنية
تاريخ الفتوى: ... 29 ذو القعدة 1424 / 22-01-2004
السؤال
أريد أن أذبح عقيقة للمولود ولكن عندما وجدت أن ثمنها باهظ نوعا ما وأنها لا تكفي لجميع الأقارب والأحباب فكرت بأن أشتري 30-40 كيلو لحم عجل بدل الذبيحة فهل هذا يجزئ أم لا ولكم جزيل الشكر الرجاء الإفادة في أقرب فرصة
أخوكم
سعيد
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقد ذهب جمهور أهل العلم إلى أنه يجزئ في العقيقة الجنس الذي يجزئ في الأضحية، وهو الأنعام من إبل وبقر وغنم. ولا يجزئ غيرها وهذا متفق عليه بين الحنفية والشافعية والحنابلة، وهو أرجح القولين عند المالكية. ومقابل الأرجح أنها لا تكون إلا من الغنم، وقال الشافعية يجزئ فيها المقدار الذي يجزئ في الأضحية وأقله شاة كاملة أو السبع من بدنة أو من بقرة، وقال المالكية والحنابلة: لا يجزئ في العقيقة إلا بدنة كاملة أو بقرة كاملة. انتهى من الموسوعة الفقهية
والراجح هو ما ذهب إليه الشافعية من إجزاء سبع البدنة أو البقرة في العقيقة لأنه يجزئ في الهدي وفي الأضحية، ولا دليل يمنع من إجزائه في العقيقة.
وعليه فإذا كان ما اشتريته من لحم العجل سبعًا فأكثر وقد بلغ العجل السن المعتبرة شرعًا وهي سنتان فأكثر فهو مجزئ والحمد لله ، هذا إذا كنت اشتريت اللحم من العجل وهو حي بمعنى أنك اشتريت جزءًا شائعا منه كنصفه أو ثلثه أو سبعه ، أما إذا كنت اشتريت اللحم بعدما ذبح العجل فلا يجزئك ذلك لوجوب نية العق قبل الذبح لأن العقيقة عبادة والعبادة لا تصح إلا بنية . وقد نص الفقهاء على اشتراط النية في الأضحية والهدي والعقيقة قبل الذبح وهو شامل لمن ذبح عقيقة كاملة أو كان مشتركًا مع غيره.
قال الإمام النووي في المجموع: ويشترط أن ينوي عند ذبحها أنها عقيقة كما قلنا في الأضحية، فإن كان جعلها عقيقة قبل ذلك فهل يحتاج إلى تجديد النية عند الذبح فيه الخلاف السابق في الأضحية والهدي، والأصح أنه يحتاج. انتهى
وننبه الى أمرين مهمين:
أولهما: أنه يجزئ سبع البدنة والبقرة في العقيقة عند الشافعية ولو كان بقية المشتركين لا يريدون القربة بأنصبائهم، فعدم نية الباقين بالقربة لا يقدح في قربة ناويها، ووافقهم على هذا الحنابلة في الأضحية والهدي، ومنعوه في العقيقة لأنهم لا يرون جواز الاشتراك في العقيقة أصلًا كما سبق.